إذا أقبلت قلت دبّاءة * . . . الأبيات الثلاثة
ولو لم يكن إلّا بنسق هذا الكلام بعضه على بعض ، وانقطاع ذلك بعضه من بعض . اه .
وتقدّمت ترجمة امرئ القيس في الشاهد التاسع والأربعين من أوّل الكتاب « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والعشرون بعد السبعمائة « 2 » : ( مجزوء الوافر )
721 - تنادوا بالرّحيل غدا * وفي ترحالهم نفسي
على أنّ جملة « الرّحيل غدا » من المبتدأ والخبر محكيّة بقول محذوف عند البصريين ، والتقدير : تنادوا بقولهم : الرّحيل غدا . وعند الكوفيّين محكيّة بتنادوا ، فإنه يجوز عندهم الحكاية بما في معنى القول ؛ فإنّ تنادوا معناه نادى كلّ منهم الآخر ، ورفع صوته بهذا اللفظ ، وهو الرّحيل غدا .
وهذا البيت أنشده ابن جنّي في « سرّ الصناعة » ، وقال : أجاز أبو علي في الرحيل ثلاثة أوجه : الجرّ ، والرفع والنّصب على الحكاية . فكأنّهم قالوا : الرّحيل غدا ، أو نرحل الرحيل غدا ، أو نجعل الرّحيل « 3 » غدا ، أو أجمعوا الرّحيل غدا .
فحكى المرفوع والمنصوب . اه .
ونقله القاسم بن علي الحريريّ في « درّة الغواص » عن ابن جنّي ، ولم يزده شيئا « 4 » .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 321 .
( 2 ) البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 126 ؛ ودرة الغواص ص 239 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 232 ؛ والمحتسب 2 / 235 ؛ والمقرب 1 / 293 .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ترحل الرحيل غدا ، أو تجعل الرحيل غدا " . بالتاء في الفعلين المضارعين . وهو التصحيف صوابهما بالنون نقلا عن كتاب سر صناعة الإعراب لابن جني .
( 4 ) في طبعة بولاق : " ولم تزده شيئا " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .