من الخيل أن تطول « 1 » وتكون مآخيرها أعظم من مقاديمها . وامرؤ القيس وإن كان وصف فرسا أنثى هذا الوصف فقد وصف ابن مقبل ذكرا من الخيل « 2 » . اه .
وقال المرزوقي في « شرح الفصيح » : يشبّهون إناث الخيل بالدّبّاء ، وهي القرع ، والسّلاء وهو الشّوك ، لأنّها يستحبّ منها دقّة المقدّم ، وكثافة المؤخّر ، وعلى هذا خلقه القرع ، والشّوك . وأنشد البيت ، ثم قال : ويستحبّ من الذّكور غلظ المقدّم ، ودقّة المؤخّر ، ولهذا يشبّهونها بالذّئاب ، لكونها زلّا جمع أزلّ . اه .
وقال ابن قتيبة في « أبيات المعاني » : يقول : كأنّها من بريقها قرعة ، وليس يريد أنها مغموسة في الماء ، ولكنّه أراد أنها في ريّ ، فهو أشدّ لملاستها . وهذا كقولك : فلان مغموس في الخير .
وقال بعضهم : إناث الخيل تكون في الخلقة كالقرعة ، يدقّ مقدّمها ، ويعظم مؤخّرها . اه .
وقال العسكري في « كتاب التصحيف » عند قول امرئ القيس « 3 » : ( الطويل )
* مداك عروس أو صراية حنظل *
رواه الأصمعي : « صراية » الصاد مفتوحة غير معجمة ، وتحت الياء نقطتان ، وهي الحنظلة الخضراء ، وقيل : هي التي اصفرّت ، لأنّها إذا اصفرّت برقت ، وهي قبل أن تصفرّ مغبرّة . قال : ومثله :
* إذا أقبلت قلت دبّاءة *
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " لطول أعناقها " .
( 2 ) لم يذكر البغدادي بيت ابن مقبل . وهو في ديوانه ص 99 من قصيدة مطولة :كأنّ دبّاءة شدّ الحزام بها * في جوف أهوج بالتّقريب والحضر( 3 ) عجز بيت لامرئ القيس ؛ وصدره :* كأنّ على الكتفين منه إذا انتحى *والبيت لامرئ القيس في ديوانه ص 21 ؛ وتاج العروس ( صرب ، دأك ، صرى ) ؛ وجمهرة اللغة ص 313 ؛ والدرر 5 / 6 ؛ ولسان العرب ( صرب ، صلا ) . وهو بلا نسبة في مقاييس اللغة 1 / 314 ، 3 / 343 ؛ وهمع الهوامع 2 / 46 .