وقوله : « كما أكبّ على ساعديه النّمر » ، أراد : كأنّ فوق متنها نمرا باركا ، لكثرة لحم المتن . اه .
ولا يخفى أنّ هذا لا وجه له ، والصّواب ما قاله ثعلب ، أي : في صلابة ساعد النّمر ، إذا اعتمد على يده .
وقوله : « لها كفل » . . . إلخ ، « الصّفاة » ، بالفتح : الصّخرة الملساء .
و « المسيل » : مجرى السيل ، شبّه كفلها في ملاسته بصفاة في مسيل أبرزها السّيل ، وكشف ما كان عليها من التّراب .
و « الجحاف » ، بضم الجيم بعدها مهملة : السّيل الشديد . و « المضر » :
الذي يضرّ بكلّ شيء يمرّ عليه ، أي : يهدمه ، ويقلعه .
وقوله : « لها منخر كوجار » . . . إلخ ، « الوجار » بفتح الواو وكسرها بعدها جيم : جحر الضبّ ، شبّه [ به « 1 » ] منخرها لسعته .
و « تريح » : تستنشق الرّيح تارة وترسلها ، من أراح . و « البهر » ، بالضم :
ضيق النّفس عند الجري والتّعب .
وقوله : « وعين لها حدرة » . . . إلخ ، بفتح الحاء وسكون الدال المهملتين ، في الصحاح : و « عين حدرة » ، أي : مكتنزة صلبة . و « عين بدرة » ، أي : تبدر بالنّظر ، ويقال : تامّة كالبدر .
و « أخر » ، بضمتين ، في الصحاح : وشقّ ثوبه أخرا ، ومن أخر ، أي : من مؤخّره « 2 » . وأنشد البيت .
وقوله : « إذا أقبلت قلت دبّاءة » هي بضم الدال وتشديد الموحّدة بعدها ألف ممدودة .
قال أبو حنيفة في « كتاب النبات » : الدّبّاء : القرع ، واحده دبّاءة وقرعة .
وأنشد البيت ، ثم قال : وإنّما شبّهها بالدّبّاءة لدقّة مقدّمها ، وفعامة مؤخّرها .
وقيل كذلك خلق الإناث من الخيل . وهذا في الإناث والذكور سواء ، يستحبّ
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في شرح ديوان امرئ القيس ص 166 : " وقوله : من أخر : أي من مآخير العين " .