أي : من بريقها ، كأنّها قرعة . اه .
و « الأثفيّة » : الحجر الذي ينصب عليه القدر . و « السّرعوفة » ، بضم المهملتين ، قال الصاغاني في « العباب » : هي الجرادة ، ويشبّه بها الفرس . وأنشد هذا البيت .
وقد أورد ابن رشيق في « العمدة » « 1 » هذه الأبيات الثلاثة الأخيرة في باب التقسيم ، قال « 2 » : زعم الحاتميّ أنّ أصحّ تقسيم وقع لشاعر قول الأسعر الجعفيّ يصف فرسا « 3 » : ( الكامل )
أمّا إذا استقبلته فكأنّه * باز يكفكف أن يطير وقد رأى
أمّا إذا استدبرته فتسوقه * ساق قموص الوقع عارية النّسا « 4 »
أمّا إذا استعرضته متمطّرا * فتقول : هذا مثل سرحان الغضا « 5 »
واختاره أيضا قدامة ، وليس عندي بأفضل من قول امرئ القيس إلّا بشرف الصفات « 6 » :
هامش
( 1 ) العمدة في محاسن الشعر 2 / 23 . باب التقسيم - .
( 2 ) العمدة في محاسن الشعر 2 / 22 .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " الأشعر " بالشين المعجمة . وهو تصحيف وقع في كثير من الكتب القديمة . وصوابه بالسين المهملة .
وفي المؤتلف ص 58 : " الأسعر الجعفي - بالسين غير معجمة - الشاعر الفارس . . . قال ابن الكلبي : هو مرثد بن أبي حمران ، واسم أبي حمران الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن مالك بن أدد " شاعر جاهلي ، سمي الأسعر لقوله :فلا يدعني قومي لسعد بن مالك * إذا أنا لم أسعر عليهم وأثقبوأثقب النار : أوقدها . وسعر النار والحرب يسعرها سعرا .
انظر في ترجمته الاشتقاق ص 408 ؛ وسمط اللآلئ ص 74 ؛ ولسان العرب ( سعر ) ؛ والمؤتلف ص 47 .
والأبيات للأسعر الجعفي في الأصمعيات ص 141 - 142 ؛ والعمدة في محاسن الشعر 2 / 22 .
( 4 ) قموص الوقع : من قماص الفرس ، بتثليث القاف ، يقال : قمص الفرس ، أي : استن ، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معا ، ويعجن برجليه .
( 5 ) متمطرا : مسرعا ، تمطرت الخيل : ذهبت مسرعة . والسرحان : الذئب . والغضا : شجر . وذئب الغضا أخبث الذئاب ، لأنه لا يباشر الناس إلا إذا أراد أن يغير .
( 6 ) في طبعة بولاق : " إلا شرف الصفات " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والعمدة في محاسن الشعر .