وقد تقدّم شرحه في الشاهد السادس والتسعين من أوائل الكتاب « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والعشرون بعد السبعمائة ، وهو من شواهد س « 2 » : ( الوافر )
722 - أجهّالا تقول بني لؤيّ * لعمر أبيك أم متجاهلينا
على أنّه فصل بالمفعول الثاني بين الهمزة ، وبين « تقول » .
قال سيبويه : واعلم أنّ قلت ، إنّما وقعت في كلام العرب على أن يحكى بها ، وإنّما يحكى بعد القول ما كان كلاما لا قولا ، نحو : قلت زيد منطلق ، لأنّه يحسن أن تقول : زيد منطلق ، وتقول : قال زيد إنّ عمرا خير الناس .
وكذلك ما تصرّف من فعله ، إلّا تقول في الاستفهام شبّهوها بتظنّ ، ولم يجعلوها كيظنّ وأظنّ في الاستفهام ، لأنه لا يكاد يستفهم [ المخاطب « 3 » ] عن ظنّ غيره ، ولا يستفهم هو إلّا عن ظنّه .
فإنّما جعلت كتظنّ كما أنّ « ما » كليس في لغة أهل الحجاز ، ما دامت في معناها ، فإذا تغيّرت عن ذلك ، أو قدّم الخبر رجعت إلى القياس ، وصارت اللّغات فيها كلغة بني تميم . ولم تجعل قلت كظننت ، لأنّها إنّما أصلها عندهم أن يكون ما بعدها محكيّا ، فلم تدخل في باب ظننت بأكثر من هذا . وذلك قولك : متى تقول
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 95 .
( 2 ) البيت للكميت بن زيد في الدرر 2 / 276 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 132 ؛ وشرح التصريح 1 / 263 ؛ وشرح المفصل 7 / 78 ، 79 ؛ والكتاب 1 / 123 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 429 ؛ وليس في ديوانه . وهو بلا نسبة في أمالي المرتضى 1 / 363 ؛ وأوضح المسالك 2 / 78 ؛ وتخليص الشواهد ص 457 ؛ وشرح الأشموني 1 / 164 ؛ وشرح شذور الذهب ص 490 ؛ وشرح ابن عقيل ص 228 ؛ والمقتضب 2 / 349 ؛ وهمع الهوامع 1 / 157 .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من الكتاب لسيبويه .