أو ليس من عجب أسائلكم * ما خطب عاذلتي وما خطبي
يريد ، أن أسائلكم .
وقوله عليّ بن الطّفيل السعدي « 1 » : ( الوافر )
وأهلكني لكم في كلّ يوم * تعوّجكم عليّ وأستقيم
يريد : وأن أستقيم ، أي : واستقامتي لكم .
وقوله « 2 » :
جزعت حذار البين يوم تحمّلوا * وحقّ لمثلي يا بثينة يجزع
يريد : أن يجزع .
وقوله « 3 » : ( المتقارب )
نفاك الأغرّ بن عبد العزيز * وحقّك تنفى عن المسجد
يريد : وحقّك أن تنفى عن المسجد . وقول الآخر ، أنشده يعقوب : ( الرجز )
* لولا يرائي النّاس لم يصلّ « 4 » *
يريد : لولا أن يرائي الناس .
وقد يجيء مثل هذا في الكلام ، نحو قولهم : « تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه » ، إلّا أنّ ذلك يقلّ في الكلام ، ويكثر في الشعر . انتهى .
وجزع الرجل جزعا ، من باب تعب ، فهو جزع وجزوع مبالغة ، إذا ضعفت منّته عن حمل ما نزل به ولم يجد صبرا . وأجزعه غيره ، و « الغداة » : الضّحوة .
هامش
( 1 ) البيت لعامر بن الطفيل في ديوانه ص 201 ؛ ولسان العرب ( خظا ) ؛ وهو لعامر بن عقيل السعدي في لسان العرب ( وجن ) .
( 2 ) هو الشاهد المعقود له هذا الفصل .
( 3 ) البيت لجرير من قصيدة يرد فيها على الفرزدق . وهو في ديوانه ص 842 ؛ والأغاني 21 / 324 ؛ والخصائص 2 / 434 ؛ والنقائض ص 797 .
( 4 ) الرجز بدون نسبة في تهذيب الألفاظ ص 132 ؛ وكتاب الضرائر ص 265 .