* ألا أيّ هذا الزّاجريّ أحضر الوغى *
عند كثير من الناس ، لأنه أراد أن أحضر . وأجاز س في قولهم : « مره يحفرها » أن يكون الرفع على قوله : مره أن يحفرها ، فلمّا حذفت أن ارتفع الفعل بعدها . انتهى كلامه .
وقال في « الخصائص » عندما أنشد هذا البيت : أي وحقّ لمثلي أن يجزع .
وأجاز هشام : يسرّني تقوم . وينبغي أن يكون ذلك جائزا عنده في الشعر ، لا في النثر . انتهى .
وقد عدّ ابن عصفور في « كتاب الضرائر » جميع هذا من الضّرورة . قال : ومنه وضع الفعل موضع المصدر على تقدير حذف أن وإرادة معناها من غير إبقاء عملها ، نحو قوله : ( الطويل )
وما راعني إلّا يسير بشرطة * وعهدي به قينا يفشّ بكير « 1 »
يريد : وما راعني إلّا أن يسير بشرطة . فحذف أن ، وأبطل عملها ، وهو يريد معناها . والدّليل على أنّ الفعل المضارع يحكم له بحكم ما هو منصوب بأن وإن كان مرفوعا قوله :
ألا أيّ هذا الزّاجريّ أحضر الوغى * وأن أشهد اللّذات هل أنت مخلدي
في رواية من رفع أحضر . ألا ترى أنه عطف أن أشهد على أحضر ، فدلّ ذلك على أنّ المراد أن أحضر . ومثله قول أسماء بن خارجة « 2 » : ( الكامل )
هامش
* وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي *والبيت هو الإنشاد الخامس عشر بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 32 ؛ والإنصاف 2 / 560 ؛ والدرر 1 / 74 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 285 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 181 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 800 ؛ والكتاب 3 / 99 ، 100 ؛ ولسان العرب ( أنن ، دنا ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 402 ؛ والمقتضب 2 / 85 . وهو بلا نسبة في الدرر 3 / 33 ، 9 / 94 ؛ ورصف المباني ص 113 ؛ وشرح شذور الذهب ص 198 ؛ وشرح ابن عقيل ص 597 ؛ وشرح المفصل 2 / 7 ، 4 / 28 ؛ ومجالس ثعلب ص 383 ؛ ومغني اللبيب 2 / 383 ، 641 ؛ وهمع الهوامع 2 / 17 .
( 1 ) سيأتي الحديث لاحقا على هذا الشاهد في التتمة الملحقة بالشاهد رقم / 675 / .
( 2 ) البيت لأسماء بن خارجة من أصمعية له ، هو في الأصمعيات ص 49 .