تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
الحسين الزّوزني « 1 » : يقول : أقضي وطري ، ولا أفرّط في طلب بغيتي ، ولا أدع ريبة إلّا أن يلومني لائم . وتحرير المعنى : أنه لا يقصّر ، لكنّه لا يمكنه الاحتراز عن لوم اللوّام . وأو في قوله : « أو أن يلوم » بمعنى إلّا أن يلوم . ومثله قولهم : لألزمنّه أو يعطيني ديني ، معناه إلّا أن يعطيني حقّي . انتهى كلامه . يقال : قضيت وطري ، أي : بلغته ونلته . واللّبانة بضم اللام : الحاجة . ويقال : فرّطته ، أي : تركته وتقدّمته . كذا في الصحاح . وفرّط في الأمر تفريطا : قصّر فيه وضيّعه . و « الرّيبة » : الحاجة ، ومثله الرّيب . قال الشاعر « 2 » : ( الوافر )
* قضينا من تهامة كلّ ريب *
هذا المناسب ، وهو المفهوم من كلام الزوزني السابق . وقال أبو جعفر النحوي ، والخطيب التبريزي ، وأبو الحسن الطوسي في « شروحهم » . الرّيب : الشك . ورووا :
* أقضي اللّبانة أن أفرّط ريبة *
بنصب ريبة ، ورفعها . قالوا : فمن رفع جعله خبر ابتداء ، والمعنى تفريطي ريبة . ومن نصب ، فالمعنى مخافة أن أفرّط ، ثم حذف مخافة . هذا قول البصريين . وقال الكوفيّون « 3 » : لئلا مضمرة ، والمعنى لئلّا أفرّط ريبة . يريد إنّي أتقدّم في قضاء حاجتي ، لئلّا أشكّ ، وأقول إذا فاتتني : ليتني تقدّمت ، أو يلومني لائم على
هامش
( 1 ) شرح المعلقات السبع ص 182 . ( 2 ) صدر بيت لكعب بن مالك الأنصاري ؛ وعجزه :* وخيبر ثم أجممنا السيوفا *والبيت لكعب بن مالك الأنصاري في ديوانه ص 234 ؛ وتاج العروس ( ريب ) والسيرة النبوية 2 / 479 ؛ ولسان العرب ( ريب ) . وهو بلا نسبة في مجمل اللغة 2 / 440 ؛ ومقاييس اللغة 2 / 164 . ( 3 ) شرح القصائد العشر للتبريزي ص 239 .