عمي وبكم ليس يرجى نفعهم * وزعيمهم في النّائبات مليم
وإذا طلبت إلى لئيم حاجة * فألحّ في رفق وأنت مديم
والزم قبالة بيته وفناءه * بأشدّ ما لزم الغريم غريم
وعجبت للدّنيا ورغبة أهلها * والرّزق فيما بينهم مقسوم
والأحمق المرزوق أعجب من أرى * من أهلها والعاقل المحروم
ثمّ انقضى عجبي لعلمي أنّه * رزق مواف وقته معلوم
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والسبعون بعد الستمائة ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الطويل )
672 - وما أنا للشّيء الذي ليس نافعي * ويغضب منه صاحبي بقئول
على أن سيبويه جوّز في « يغضب » النصب والرفع .
وهذا نصّ سيبويه : وسمعنا من ينشد هذا البيت من العرب ، وهو لكعب الغنوي ، بالنصب . والرفع أيضا جائز حسن . و « يغضب » معطوف على الشيء ، ويجوز رفعه على أن يكون داخلا في صلة الذي . انتهى .
قال النحاس : قال محمد بن يزيد : الرفع الوجه ، لأنّ « يغضب » في صلة الذي ؛ لأنّ معناه الذي يغضب منه صاحبي . قال : وكان سيبويه يقدّم النصب ، ويثنّي بالرفع ، وليس القول عندي كما قال ، لأنّ المعنى الذي يصحّ عليه الكلام إنّما يكون بأن يقع « يغضب » « 2 » في الصّلة كما ذكرت لك .
هامش
( 1 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي في الأصمعيات ص 76 ؛ وأمالي القالي 2 / 204 ؛ وتاج العروس ( قول ) ؛ والحماسة الشجرية 1 / 473 ؛ والرد على النحاة ص 129 ؛ وشرح المفصل 7 / 36 ؛ وعيون الأخبار 2 / 341 ؛ والكتاب 3 / 46 ؛ ولسان العرب ( قول ) . وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 304 ؛ والمقتضب 2 / 19 ؛ والمنصف 3 / 52 .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " بأن يغضب " .