وكذلك نسبه إليه الزمخشري في « المستقصى » قال : هو من قول المتوكّل الكناني « 1 » :
ابدأ بنفسك فانهها عن غيّها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك تعدل إن وعظت ويقتدى * بالقول منك ويقبل التّعليم
لا تنه عن خلق * . . . . . . . . . . . . البيت
ونسبه سيبويه للأخطل . ونسبه الحاتمي لسابق البربري . ونقل السّيوطي عن « تاريخ ابن عساكر » أنه للطرماح .
والمشهور أنه من قصيدة لأبي الأسود الدؤلي . قال اللخمي في « شرح أبيات الجمل » : الصحيح أنه لأبي الأسود . فإن صحّ ما ذكر عن المتوكّل « 2 » فإنّما أخذ البيت من شعر أبي الأسود . والشعراء كثيرا ما تفعل ذلك . وهذه هي قصيدة أبي الأسود ، سقناها برمّتها لجودتها « 3 » :
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * فالقوم أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغيا إنّه لدميم « 4 »
والوجه يشرق في الظّلام كأنّه * بدر منير والنّساء نجوم
وترى اللّبيب محسّدا لم يجترم * شتم الرّجال وعرضه مشتوم « 5 »
وكذاك من عظمت عليه نعمة * حسّاده سيف عليه صروم
فاترك محاورة السّفيه فإنّها * ندم وغبّ بعد ذاك وخيم
هامش
( 1 ) البيتان من مطولة لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص 130 .
( 2 ) في شرح أبيات المغني 6 / 113 : " فإن صح ما ذكره أنه للمتوكل ، فإنما . . . " .
( 3 ) القصيدة في ديوان أبي الأسود الدؤلي ص 129 - 132 .
( 4 ) هو الإنشاد الخمسون بعد الثلاثمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص 129 ؛ والدرر 4 / 170 ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 295 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 570 . وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 360 ؛ والجنى الداني ص 100 ؛ وشرح الأشموني 2 / 291 ؛ ولسان العرب ( دمم ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 214 ؛ وهمع الهوامع 2 / 32 .
( 5 ) البيت لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص 129 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( حسد ، جرم ) ؛ ولسان العرب ( حسد ، جرم ) .