تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
وإذا جريت مع السّفيه كما جرى * فكلا كما في جريه مذموم
وإذا عتبت على السّفيه ولمته * في مثل ما تأتي فأنت ظلوم « 1 »
لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم
ابدأ بنفسك وانهها عن غيّها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يقبل ما وعظت ويقتدى * بالعلم منك وينفع التّعليم
ويل الخليّ من الشّجيّ فإنّه * نصب الفؤاد بشجوه مغموم « 2 »
وترى الخليّ قرير عين لاهيا * وعلى الشّجيّ كآبة وهموم
ويقول : ما لك لا تقول مقالتي * ولسان ذا طلق وذا مكظوم
لا تكلمن عرض ابن عمّك ظالما * فإذا فعلت فعرضك المكلوم
وحريمه أيضا حريمك فاحمه * كي لا يباع لديك منه حريم
وإذا اقتصصت من ابن عمّك كلمة * فكلومه لك إن عقلت كلوم « 3 »
وإذا طلبت إلى كريم حاجة * فلقاؤه يكفيك والتّسليم
فإذا رآك مسلّما ذكر الذي * كلّمته فكأنّه ملزوم
ورأى عواقب حمد ذاك وذمّه * للمرء تبقى والعظام رميم
فارج الكريم وإن رأيت جفاءه * فالعتب منه والكرام كريم
إن كنت مضطرّا وإلّا فاتّخذ * نفقا كأنّك خائف مهزوم
واتركه واحذر أن تمرّ ببابه * دهرا وعرضك إن فعلت سليم
فالناس قد صاروا بهائم كلّهم * ومن البهائم قائل وزعيم « 4 »
هامش
( 1 ) البيت لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص 130 ؛ وسمط اللآلئ ص 606 . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية - بتصحيح الشنقيطي - : " ويل الشجي من الخلي " . وهو نص المثل المشهور . والمثل لأكثم بن صيفي وهو في لسان العرب ( شجا ، خلا ) ؛ ومجمع الأمثال 1 / 98 ؛ والوسيط في الأمثال ص 176 . والبيت لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص 130 ؛ ولسان العرب ( شجا ) . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( شجو ) ؛ ولسان العرب ( شجا ) . ( 3 ) الكلمة - بالفتح - : المرة من الكلم - بالفتح - ، وهو الجرح ، كلمة يكلمه من بابي ضرب وقتل . ( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " قابل وزعيم " . القابل : الكفيل .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 569 | البغدادي / محمد نبيل طريفي