يحوج إلى اللفظ . انتهى .
والبيت من قصيدة الأعشى ميمون ، التي أوّلها « 1 » : ( البسيط )
ودّع هريرة إنّ الرّكب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيّها الرّجل
وتقدّم شرح أبيات منها . وهذه القصيدة ملحقة بالمعلّقات السبع .
وروي البيت كذا أيضا « 2 » :
قالوا الطّراد فقلنا تلك عادتنا * أو تنزلون فإنّا معشر نزل
وعليه لا شاهد فيه .
ولم يذكر الخطيب التّبريزي في شرح القصيدة غير هذه الرواية « 3 » ، وقال في شرحه : يقول : إن طاردتم بالرّماح فتلك عادتنا ، وإن نزلتم ، تجالدون بالسيوف ، نزلنا . انتهى .
و « نزل » ، بضمتين : جمع نازل . ونزولهم عن الخيل يكون عند ضيق المعركة ، ينزلون فيقاتلون على أقدامهم ، وفي ذلك الوقت يتداعون : نزال .
وقد تقدّم الكلام على شرح النزول مفصلا في الشاهد الواحد والأربعين بعد الثلاثمائة « 4 » .
والأعشى شاعر جاهلي تقدّمت ترجمته في الشاهد الثالث والعشرين من أوائل الكتاب « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) البيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 105 ؛ وتاج العروس ( ودع ) ؛ وشرح أبيات المغني 8 / 104 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 418 ؛ ولسان العرب ( جهنم ) ؛ ومقاييس اللغة 4 / 126 .
( 2 ) هي رواية شرح القصائد العشر للتبريزي ص 445 .
( 3 ) هذا سهو من البغدادي ، فلقد روى التبريزي رواية أخرى هي : " قالوا الركوب " .
( 4 ) في جميع طبعات الخزانة : " بعد الأربعمائة " . وهو تصحيف صوبناه انظر الخزانة الجزء الخامس ص 41 وما بعدها .
( 5 ) الخزانة الجزء الأول ص 181 .