بالجر ، فهذا يقتضي مسح الرجلين . وإنّما المفروض فيهما الغسل « 1 » ولكنّه جرى في اللفظ على الجرّ ، والمعنى معنى النصب .
وهذا لعمري متوجّه في قوله :
* فما تحلّ على قوم فترتحل *
لأنّ هناك مرفوعا قبله . فأما قوله :
* لم تدر ما جزع عليك فتجزع *
فليس في قوله قبله مرفوع فيعطف عليه . وقد يجوز أن يكون أراد فهي تبكيه ، وهي تفتقده « 2 » على أنه وضع الجملة المركبة من المبتدأ والخبر موضع الفعل المنصوب على الجواب .
ومثله قوله تعالى « 3 » :
« هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ »
: [ أي ] « 4 » : فتستووا . ومثله « 5 » :
« أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى » ،
أي : فيرى . فاعرف تفصيل ذلك .
هذا كلام ابن جني .
وأورده في « المحتسب » أيضا عند قراءة الحسن ويزيد النّحويّ :
« يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً
« 6 »
»
بالرفع .
هامش
وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة وأبي بكر وأنس وعكرمة والشعبي والباقر وقتادة وعلقمة والضحاك .
وقرأ الحسن : " وأرجلكم " بالرفع . انظر في ذلك تفسير أبي حيان 3 / 437 - 834 ؛ وإتحاف فضلاء البشر ص 198 .
( 1 ) في طبعة بولاق : " المسح " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وإعراب الحماسة .
( 2 ) في طبعة بولاق : " تفقده " . وفي النسخة الشنقيطية : " مفتقدة " . وكلاهما تصحيف صوابه من إعراب الحماسة لابن جني .
( 3 ) سورة الروم : 30 / 28 .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من إعراب الحماسة .
( 5 ) سورة النجم : 53 / 35 .
( 6 ) سورة النساء : 4 / 73 .