وقال آخر : ( الخفيف )
كنت من كربتي أفرّ إليهم * فهم كربتي فأين الفرار
والبيت من قصيدة لعديّ بن زيد ، يخاطب بها النعمان بن المنذر ، وكان قد حبسه النّعمان .
وقبله وهو أول القصيدة « 1 » : ( الرمل )
أبلغ النّعمان عنّي مألكا * أنّه قد طال حبسي وانتظاري
وأبلغ فعل أمر . و « المألك » ، بسكون الهمزة وضم اللام : الرّسالة .
وقال الزجاج في « تفسيره » عند قوله تعالى « 2 » :
« وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا »
:
ومألك : جمع مألكة ، وأنشد هذا البيت .
وبقية القصيدة مذكورة في « العقد الفريد » وفي « الأغاني » وغيرهما .
وقد استعطفه عديّ بعدّة قصائد فلم تنفعه شيئا ، ثم قتله بعد مدّة طويلة في الحبس .
وقد ذكرنا سبب حبسه وكيفيّة قتله مع ترجمته في الشاهد الستين « 3 » .
* * * وأنشد بعده « 4 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) البيت لعدي بن زيد العبادي في ديوانه ص 93 ؛ والاشتقاق ص 26 ؛ والأغاني 2 / 94 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 83 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 658 ؛ والشعر والشعراء 1 / 235 ؛ والمنصف 2 / 104 ؛ ولسان العرب ( ألك ) .
وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 982 ؛ ولسان العرب ( عذب ، قصر ) ؛ والممتع في التصريف 1 / 79 ؛ والمنصف 1 / 309 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 / 34 ؛ وسورة الإسراء : 17 / 61 ؛ وسورة الكهف : 18 / 5 ؛ وسورة طه : 20 / 116 .
( 3 ) انظر الخزانة الجزء الأول ص 367 - 368 .
( 4 ) هو الإنشاد الثامن بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للمجنون في ديوانه ص 154 ؛ ولإبراهيم الصولي في ديوانه ص 185 ؛ ولابن الدمينة في ملحق ديوانه ص 206 ؛ وللصمة بن عبد الله القشيري في شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 119 ؛ وللمجنون أو لابن الدمينة -