وجرى بين أبي ذؤيب وبين خالد أشعار مذكورة في أشعار الهذليّين ، منها قول خالد يجيبه ، قصيدة على هذا الرويّ والوزن : ( الطويل )
فلا تجزعن من سنّة أنت سرتها * فأوّل راض سنّة من يسيرها
وقوله : « تريدين كيما تجمعيني وخالدا » هكذا رواه السكّريّ وغيره . ورواه ابن السّكّيت في « إصلاح المنطق » وصاحب الصحاح :
* تريدين كيما تضمديني وخالدا *
وقال : « الضمد » : أن تتخذ المرأة خليلين ، وفعله من باب ضرب .
و « هل » : للاستفهام الإنكاري . و « الغمد » بالكسر : قراب السيف . وفي أمثال العرب « 1 » : « لا يجمع سيفان في غمد ، ولا فحلان في ذود » .
وقد استعمل هذا المصراع مثلا ، قال الزمخشري في « أمثاله » : هو من قول أبي ذؤيب . يضرب في قلّة الاتّفاق . اه .
ومنه قول يزيد بن خذّاق « 2 » الشّنّيّ ، من قصيدة مذكورة في المفضّليّات « 3 » :
لن تجمعوا ودّي ومعتبتي * أو يجمع السّيفان في غمد
وقول العديل بن الفرخ العجليّ ، من قصيدة مذكورة في الحماسة : ( الطويل )
وعلّ النّوى بالدّار تجمع بيننا * وهل يجمع السّيفان ويحك في غمد
وقوله : « أخالد ما راعيت » إلخ ، الهمزة للنداء .
هامش
( 1 ) المثل في جمهرة الأمثال 2 / 392 ؛ والعقد الفريد 3 / 115 ؛ وفصل المقال ص 394 ؛ ومجمع الميداني 2 / 230 .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " حذاق " بالحاء المهملة وهو تصحيف صوابه من الاشتقاق ص 331 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 1277 ؛ والمفضليات ص 295 .
وفي الاشتقاق : " فعال من قولهم : خذق الطائر وخزق ، إذا رمى بذرقه " .
وهو يزيد بن خذاق العبدي ، شاعر جاهلي ، كان في زمن عمرو بن هند ملك الحيرة . قال عنه أبو عمرو بن العلاء : ليزيد بن خذاق هذا أول شعر قيل في ذم الدنيا ، وهو :هل للفتى من بنات الدهر من واق * أم هل له من حمام الموت من راق( 3 ) البيت ليزيد بن خذاق من مفضلية له هو في شرح اختيارات المفضل ص 1278 ؛ والمفضليات ص 296 .