وقوله : « فلم أر مسلوبا » إلخ ، يقول : لم أر إنسانا سلب النّعيم والملك ، وله عند الناس أياد ونعم كثيرة ، فلم يف له أحد ولم يواسه ، كالنّعمان حين لم يجره من استجار به .
و « الباذل » : المعطي . وقوله : « والمئين الغواديا » ، أي : كان يهب المئين من الإبل ، فتغدو عليهم .
وقوله : « ألقوا عليها المراسيا » ، أي : ثبتوا عليها آكلين منها . و « المراسي » :
جمع مرسى ، وهو من رسا يرسو ، إذا ثبت وأقام ، ومنه مرسى السفينة .
و « الجفان » : القصاع .
وقوله : « لم يشركوا بنفوسهم » ، أي : لم يواسوه في الموت ، ومعناه لم يخلطوه بأنفسهم ، حين استجار بهم من كسرى .
و « الهجان » : البيض من الإبل ، وهي أكرمها . و « المتالي » : التي تتلوها أولادها ، جمع متلية .
وقوله « 1 » : « فقال لهم خيرا » ، أي : قال النعمان لبني رواحة خيرا ، لما دعوه إلى مجاورتهم ، وودّعهم وداع من يتيقّن بالموت « 2 » .
وقوله : « وأجمع أمرا » إلخ ، ما بعده ، أي : من ثنائه . و « اخلولج » : التوى ولم يستقم . و « الماضي » : النافذ في الأمر العازم عليه .
وترجمة زهير تقدّمت في الشاهد الثامن والثلاثين بعد المائة « 3 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والخمسون بعد الستمائة « 4 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) من قوله : " فقال لهم خيرا . . . . يتيقن بالموت " . ساقط من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في شرح الأعلم ص 174 : " وداع من يخبرهم أنه لا يلاقيهم ، لتيقنه بالموت " .
( 3 ) الخزانة الجزء الثاني ص 293 .
( 4 ) هو الإنشاد الواحد بعد الثلاثمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للنابغة الجعدي في ملحق ديوانه ص 246 ؛ وله أو للنابغة الذبياني في شرح أبيات المغني 4 / 152 ؛ وشرح -