هند عمّه وشفع له فشفّعه ، وحمله النّعمان [ بن المنذر ] وكساه . فكانت بنو عبس يشكرون ذلك للنّعمان - فلمّا هرب من كسرى ، ولم تدخله طيّئ جبلها لقيته بنو رواحة من عبس - وهم رهط مروان بن زنباع - فقالوا له : أقم فينا « 1 » فإنّا نمنعك [ من كسرى و ] مما نمنع منه أنفسنا . فقال لهم : لا طاقة لكم بكسرى وجنوده . فأبى وساروا معه ، فأثنى عليهم خيرا ، وودّعهم .
وقال الأصمعيّ : ليست لزهير ، ويقال هي لصرمة الأنصاريّ . ولا تشبه « 2 » كلام زهير « 3 » .
وقوله : « ولا أرى الدهر فانيا » ، قال صعوداء : يقال إنّ الدهر هو اللّه جلّ وعزّ ثناؤه ، وإنّما يراد بذلك أنّ الذي يحدثه الدهر ، إنّما هو من تقدير اللّه ، فلا ينبغي أن يسبّ الدهر ، لأنّه يرجع إلى سبّ ما قدّر اللّه .
وقوله : « وأنّي متى أهبط » إلخ ، قال الأعلم « 4 » : التّلعة : مجرى الماء إلى الرّوضة ، وتكون فيما علا عن السّيل وفيما سفل عنه . ودون التّلعة الشّعبة .
و « العافي » : الدارس . يقول : حيثما سار الإنسان « 5 » من الأرض فلا يخلو من أن يجد فيه أثرا قديما أو حديثا « 6 » .
وقوله : « أراني إذا ما بتّ » إلخ ، مع البيت بعده ، قال صعوداء : على هوى ، أي : على أمر . يقول : أراني إذا ما بتّ على أمر ، أو حاجة أريدها ، ثم أغدو وأدع .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " قم فينا " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وديوانيه .
( 2 ) في طبعة بولاق : " ولا يشبه " .
( 3 ) في حاشية ديوان زهير صنعة ثعلب ، يقول د . قباوة : " قال أبو رياش : هي لأنس بن صرمة الأنصاري ، وانظر شرح الأعلم ص 167 ؛ وشرح صعوداء ص 121 - 122 ؛ والاستيعاب ص 737 - 738 وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 : 242 - 244 " .
وانظر أيضا كتاب : " المعمرون " ص 83 - 84 .
( 4 ) شرح ديوان زهير صنعة الأعلم ص 168 .
( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " صار الإنسان " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه صنعة الأعلم ص 168 .
( 6 ) في شرح ديوانه صنعة الأعلم : " من أن يجد فيه أثرا قبل أثره قديما وحديثا " .