ألا لا أرى ذا إمّة أصبحت به * فتتركه الأيّام وهي كما هيا « 1 »
ألم تر للنّعمان كان بنجوة * من الشّرّ لو أنّ امرأ كان ناجيا « 2 »
فغيّر عنه ملك عشرين حجّة * من الدّهر يوم واحد كان غاويا « 3 »
فلم أر مسلوبا له مثل ملكه * أقلّ صديقا معطيا أو مواسيا
فأين الذين كان يعطي جياده * بأرسانهنّ والحسان الغواليا
وأين الذين كان يعطيهم القرى * بغلّاتهنّ والمئين العواديا
وأين الذين يحضرون جفانه * إذا قدّمت ألقوا عليها المراسيا « 4 »
رأيتهم لم يشركوا بنفوسهم * منيّته لمّا رأوا أنّها هيا
سوى أنّ حيّا من رواحة حافظوا * وكانوا أناسا يتّقون المخازيا
فساروا له حتّى أناخوا ببابه * كرام المطايا والهجان المتاليا
فقال لهم خيرا وأثنى عليهم * وودّعهم وداع أن لا تلاقيا
وأجمع أمرا كان ما بعده له * وكان إذا ما اخلولج الأمر ماضيا
قال صعوداء ، والأعلم الشنتمريّ في « شرحيهما لديوان زهير » « 5 » : هذه القصيدة قالها زهير يذكر النّعمان بن المنذر ، حيث طلبه كسرى ليقتله ، ففرّ فأتى طيّئا ، وكانت ابنة « 6 » أوس بن حارثة بن لأم عنده ، فأتاهم فسألهم أن يدخلوه جبلهم فأبوا عليه .
وكانت له يد في بني عبس في مروان بن زنباع - وكان أسر فكلّم فيه عمرو بن
هامش
( 1 ) البيت لزهير في ديوانه صنعة الأعلم ص 171 ؛ وديوانه صنعة ثعلب ص 210 . وهو بلا نسبة في رصف المباني ص 200 .
( 2 ) البيت لزهير في ديوانه صنعة الأعلم ص 171 ؛ وديوانه صنعة ثعلب ص 210 ؛ وأساس البلاغة ( غوي ) ؛ وتاج العروس ( نجا ) ؛ ولسان العرب ( نجا ) . وهو بلا نسبة في ديوان الأدب 4 / 7 .
( 3 ) البيت لزهير في ديوانه صنعة الأعلم ص 172 ؛ وديوانه صنعة ثعلب ص 210 ؛ وأساس البلاغة ( غوي ) .
( 4 ) البيت لزهير في ديوانه صنعة الأعلم ص 173 ؛ وديوانه صنعة ثعلب ص 211 ؛ وأساس البلاغة ( رسو ) ؛ وكتاب الجيم 2 / 20 .
( 5 ) ديوان زهير بن أبي سلمى صنعة الأعلم ص 167 ؛ وديوان صنعة ثعلب ص 206 .
( 6 ) في طبعة بولاق : " وكان ابن " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وديوانيه المذكورين . وهي من طيئ .