يُطْفِؤُا »
« 1 » . وإنما صلحت اللام في موضع أن في أمرت وأردت ، لأنّهما يطلبان المستقبل ولا يصلحان مع الماضي .
ألا ترى أنك تقول : أمرتك أن تقوم ، ولا يصلح أمرتك أن قمت ، وكذلك أردت . فلما رأوا أن في غير هذين تكون « 2 » للماضي وللمستقبل ، استوثقوا لمعنى الاستقبال بكي « 3 » وباللام التي في معنى كي . وربّما جمعوا بينهما ، وربما جمعوا بين ثلاثهنّ .
أنشدني أبو ثروان « 4 » : ( الطويل )
أردت لكيما أن ترى لي عثرة * ومن ذا الذي يعطى الكمال فيكمل
فجمع بين اللام ، وكي ، وأن . وقال تعالى « 5 » :
« لِكَيْلا تَأْسَوْا » .
وقال الآخر في الجمع بينهنّ :
* أردت لكيما أن تطير بقربتي * البيت
وإنما جمع بينهنّ لاتّفاقهنّ في المعنى ، واختلاف لفظهنّ . قال رؤبة « 6 » : ( الرجز )
* بغير لا عصف ولا اصطراف *
وربّما جمعوا بين « ما » و « لا » و « إن » التي على معنى الجحد ، أنشدني الكسائي في بعض البيوت :
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 9 / 32 .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " يكون " .
( 3 ) في طبعة بولاق : " لكي " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية ومعاني القرآن للفراء 1 / 262 .
( 4 ) البيت لأبي ثروان العكلي في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 155 ؛ ولسان العرب ( أتل ) ؛ ولعفير بن المتمرس العكلي في تاج العروس ( أتل ) . وهو بلا نسبة في الدرر 4 / 69 ؛ وهمع الهوامع 2 / 5 .
( 5 ) سورة الحديد : 57 / 23 .
( 6 ) الرجز للعجاج في ديوانه 1 / 171 ؛ وتاج العروس ( صرف ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 203 ؛ والخصائص 2 / 283 ؛ وكتاب العين 4 / 26 ؛ ولسان العرب ( صرف ، عصف ) ؛ ولرؤبة في تاج العروس ( هدن ) ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 156 ؛ ولسان العرب ( هدن ) ؛ وليس في ديوانه . وهو بلا نسبة في الإنصاف 2 / 581 ؛ وديوان الأدب 2 / 412 ؛ وكتاب العين 4 / 26 ؛ ومجمل اللغة 3 / 491 ؛ والمحتسب 1 / 116 ؛ ومقاييس اللغة 4 / 329 .