* ويركب حدّ السّيف من أن تضيمه *
وقال التبريزي : معناه نحن نأبى الذلّ ، وإن كان غيرنا يقرّ بما هو أبلغ في الهوان .
أو يريد : إنّ السّمّ مشروب ، وإن احتجنا إلى شربه شربناه ولم نقبل ضيما ، لأنّ الإنسان يصبر على شرب السم ، ويكون ذلك أيسر عليه من صبره على الضيم .
وقال أبو عبد اللّه النّمري في « شرحه » : يريد بالسم الموت لا السمّ المعروف .
وقوله : « مشروب » ، أي : كلّ أحد يشربه « 1 » ولا يعفى منه ، كقولك : إنّ الحوض مورود ، يريد به الموت [ أيضا ] . يقول : فعلام نحمل الضّيم ، ومصيرنا إلى الموت ؟
وردّه أبو محمد الأعرابي فيما كتبه عليه ، وقال : إنّما أراد : إنّا نخوض الموت ، ونحتمل الشدائد ، ولا ننزل تحت الضيم .
قال التبريزي بعد ما نقل هذا الكلام « 2 » : هذه الأقوال يقرب بعضها من بعض ، وكلّها ترجع إلى معنى واحد ، وليس فيها ما يردّ .
وقوله : « فازجر حمارك » إلى آخره ، هكذا في جميع الروايات بالفاء ، وقد سقطت من رواية الشارح المحقق تبعا لرواية سيبويه : « أردد حمارك » في إسقاط الفاء .
و « رتعت » الماشية رتعا ، من باب نفع ، ورتوعا : رعت كيف شاءت .
و « الرّوضة » : الموضع المعجب بالزّهور . قيل : سمّي بذلك لاستراضة المياه السائلة إليها ، أي : لسكونها بها . وأراض الوادي « 3 » واستراض ، إذا استنقع فيه الماء .
كذا في المصباح .
وروى سيبويه هذا المصراع :
هامش
والبيت من مقطوعة لمعن بن أوس في ديوانه ص 37 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 327 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 2 / 672 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 3 / 80 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1129 .
( 1 ) في طبعة بولاق : " يشرب " .
( 2 ) شرح الحماسة للتبريزي 2 / 71 .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " وأراد الوادي " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق .