تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
644 - وشفاء غيّك خابرا أن تسألي
على أنّ تقدّم « خابرا » على « أن » نادر ، أو هو منصوب بفعل يدلّ عليه المذكور ، والتقدير : تسألين خابرا . ولم يذكر التخريج الثاني في البيت الذي قبله ؛ لأنّه لا يتأتّى هنا ، فإنّ خابرا منصوب . قال ابن السرّاج في « الأصول » : ولا يجوز عند الفراء إذا قلت أقوم كي تضرب زيدا : أقوم زيدا كي تضرب . والكسائيّ يجيزه ، وينشد :
* وشفاء غيّك خابرا أن تسألي *
وقال الفراء : خابرا حال من الغيّ . اه . ونقله صاحب اللباب ، فقال : ولا يجوز : قمت زيدا كي أضرب ، كما لا يجوز : أريد زيدا أن أضرب ، خلافا للكسائي . وقوله :
* وشفاء غيّك خابرا أن تسألي *
مما يعضد مذهبه . والفراء يجعل المنصوب حالا من الغي على ما حكاه ابن السّرّاج . اه . وقول الفراء في البيت لا وجه له ، فإنّ « خابرا » اسم فاعل من خبرته أخبره ، من باب نصر ، خبرا بالضم ، إذا علمته . وهو بالخاء المعجمة والباء الموحّدة . ف « الخابر » : العالم . و « الغيّ » ، بفتح الغين المعجمة : مصدر غوى غيّا ، من باب ضرب ، أي : انهمك في الجهل ، وهو خلاف الرّشد ، والاسم الغواية بالفتح . والمصراع عجز ، وصدره :
هلّا سألت وخبر قوم عندهم * وشفاء غيّك خابرا أن تسألي