هلّا سألت خبير قوم عنهم * وشفاء علمك خابرا أن تسألي
يبدي لك العلم الجليّ بفهمه * فيلوح قبل تفكّر وتأمّل
ومثل البيتين الأولين في المعنى وغالب اللفظ ، قول سعية بن عريض « 1 » من يهود خيبر « 2 » : ( السريع )
إن تسألي بي فاسألي خابرا * فالعلم قد يلفى لدى السّائل
ينبيك من كان بنا عالما * عنّا وما العالم كالجاهل
وبيت الشاهد من قصيدة لربيعة بن مقروم . وبعد ذينك البيتين « 3 » :
ونحلّ بالثّغر المخوف عدوّه * ونردّ خال العارض المتهلّل « 4 »
ونعين غارمنا ونمنع جارنا * ويزين مولى ذكرنا في المحفل
وإذا امرؤ منّا جنى فكأنّه * ممّا يخاف إلى مناكب يذبل « 5 »
ومتى يقم عند اجتماع عشيرة * خطباؤنا بين العشيرة يفصل « 6 »
وإذا الحمالة أثقلت حمّالها * فعلى سوائمنا ثقيل المحمل « 7 »
ويحقّ في أموالنا لحريبنا * حقّ ننوء به وإن لم نسأل « 8 »
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " سعيد بن عريض " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني 22 / 122 .
وهو سعية بن العريض بن عادياء ، أخو السموأل ، يهودي شاعر .
( 2 ) البيتان لسعية بن العريض في الأغاني 22 / 123 ؛ وهما للربيع بن الحقيق في البيان والتبيين 1 / 213 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 281 - 282 .
الخابر : العالم المتثبت الذي اختبر حقيقة الشيء ، ومنه الخبير .
( 3 ) الأبيات في ديوانه ص 273 - 274 ؛ والأغاني 22 / 105 .
( 4 ) الثغر : موضع المخافة ، والنحال : السحاب الذي إذا رأيته حسبته ماطرا يريد بأسهم وشجاعتهم .
( 5 ) يذبل : جبل مشهور الذكر بنجد .
( 6 ) في طبعة بولاق : " خطابنا " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية فهي توافق رواية ديوانه والأغاني .
أراد أن خطباءهم أرباب القوم الفصل في الخصومات التي تقع بين العشائر .
( 7 ) الحمالة : ما يحمل من الديات ونحوها . والسائمة : الماشية ، يريد أن إبلهم تتكفل بأداء الحمالات المطلوبة ، وإن ثقل محملها .
( 8 ) الحريب : المسلوب ماله .