يقال : أقرئه منّي السلام « 1 » . انتهى .
ووجهه أنّ قرأ يتعدّى إلى مفعول واحد بنفسه ، وإلى المبلّغ إليه بعلى . وهذا مذهب الأصمعيّ ، قال صاحب المصباح : قال الأصمعي : وتعديته بنفسه خطأ ، فلا يقال : اقرأه السلام ، لأنّه بمعنى أتل عليه .
وحكى ابن القطّاع أنّه يتعدى بنفسه رباعيّا ، فيقال : فلان يقرئك السّلام .
انتهى .
وما في البيت جار على كلام الأصمعيّ ، ولا مانع من تعلق منّي بتقرءان ، كما فهمه ابن الملّا من نقل كلام الزمخشري ؛ فإنّ مراده أنّ قرأ لا يتعدّى إلى مفعولين بنفسه ، ولا يمنع من تعلّق « منّي » به إذا كان مستعملا على ما قاله . ويجوز أن يكون « منّي » حالا من السلام .
و « أسماء » من أعلام النساء ، ووزنه فعلاء لا أفعال ، لأنّه من الوسامة « 2 » وهو الحسن ، فهمزته بدل من الواو .
وجملة : « ويحكما » معترضة . و « ويح » : كلمة ترحّم ورأفة ، وهو مصدر منصوب بفعل واجب الحذف .
وهذه الأبيات الثلاثة قلّما خلا عنها كتاب نحو ، ومع كثرة الاستعمال لم يعزها أحد إلى شاعر . واللّه أعلم .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث والأربعون بعد الستمائة « 3 » : ( الرجز )
هامش
( 1 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " اقرأه مني السلام " . وهو تصحيف صوبناه من الأساس .
( 2 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " لأنه من الوسم " . وهو تصحيف صوبناه من اللسان ( وسم ) .
( 3 ) الرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2 / 281 ؛ والدرر 1 / 292 ، 2 / 50 ؛ والمحتسب 2 / 310 . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( معد ) ؛ والأشباه والنظائر 8 / 142 ؛ وتاج العروس ( عدد ، معد ) ؛ وتهذيب اللغة 2 / 260 ؛ وجمهرة اللغة ص 665 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 304 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 336 ؛ وشرح المفصل 9 / 151 ؛ واللامات ص 59 ؛ ولسان العرب ( عدد ، معد ) ؛ والمخصص 14 / 175 .