وهذا آخر القصيدة « 1 » .
و « الآصرة » : القرابة . يقال : فلان ما تأصره عليّ آصرة ، أي : لا تعطفه عليّ رحم . وسهم هو ابن مرّة بن عوف الذّبياني . ومالك هو أخو سهم ، قبيلتان .
ولهذا قال : « المتناصرة » ، أي : التي ينصر بعضها بعضا . و « تجانف » : تمايل .
و « المتظاهرة » : التي صار كلّ منهم ظهيرا ومعينا للآخر . و « الضّغن » :
الحقد . وذات الصّفاة هي الحيّة كما يأتي شرحها .
و « الحليف » : المعاهد . وقوله : « وكانت تديه المال » إلخ ، روى الأصمعي بدله « 2 » :
* وما انفكّت الأمثال في النّاس سائره *
وقال : تلك الرواية منحولة ، لأنّك تقول وديت فلانا ، للمقتول نفسه ، ولا تقول وديت وليّه ولا أهله . وودى فلان فلانا : أعطى ديته . وغبّا ، أي : تعطيه من الدّية في يوم ولا تعطيه في اليوم الثاني .
و « الغبّ » ، بالكسر : فصل الفعل ، وتركه بيوم « 3 » بين فعل يومين . ومنه حمى الغبّ ، إذا أتت يوما ، وتركت يوما . والظاهرة : البارزة غير مختفية « 4 » ، وقيل الظاهرة التي تشرب كلّ يوم .
وروى أبو عبيدة بدل البيت « 5 » :
فواثقها باللّه حين تراضيا * فكانت تديه المال غبّا وظاهره
وقوله : « تذكر » فاعله ضمير الحليف . و « أنّى » بمعنى كيف . و « الجنّة » ، بضم الجيم : الوقاية . و « الواتر » : الذي عنده الثأر ، من الوتر بفتح الواو عند قوم وكسرها عند آخرين ، وهو الذّحل والثأر .
هامش
( 1 ) آخر القصيدة في الطبعتين على اختلاف عدد الأبيات .
( 2 ) رواية ديوانه : برواية الأصمعي ، صنعة الأعلم - ص 154 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " يقوم " .
( 4 ) في شرح ديوانه صنعة الأعلم : " والظاهرة : في كل يوم " .
( 5 ) ديوانه النابغة صنعة الأعلم ص 155 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 209 .