تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
أصحاب عثمان ، إذ نفيتمونا عن المدينة ، ونحن أصحابكم يوم الحرّة ، فإنّما مثلنا ومثلكم كما قال النابغة . وأنشد هذه الأبيات من صفة الحيّة . ثم قال : إنّه كانت حيّة مجاورة رجلا فوكعته فقتلته ، ثم إنّها دعت أخاه إلى أن يصالحها على أن تدي له أخاه ، فعاهدها ، ثم كانت تعطيه يوما ، ولا تعطيه يوما ، فلمّا تنجّز عامة ديته ، قالت له نفسه : لو قتلتها وقد أحذت عامّة الدّية ، فيجتمعان لك ! فأخذ فأسا فلما خرجت لتعطيه الدينار ضربها على رأسها ، وسبقته فأخطأها وندم ، فقال : تعالي نتعاقد ، ولا نغدر ، وتنجزي آخر ديتي . فقالت : أبى الصّلح القبر الذي بين عينيك ، والضّربة التي فوق رأسي ، فلن تحبّني أبدا ما رأيت قبر أخيك ، ولن أحبّك ما كانت الضربة برأسي . إنّا لن نحبّكم ما ذكرنا ما صنعتم بنا ، ولن تحبّونا ما ذكرتم ما صنعنا بكم . انتهى . والنابغة شاعر جاهليّ تقدّمت ترجمته في الشاهد الرابع بعد المائة « 1 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والأربعون بعد الستمائة « 2 » : ( البسيط )
642 - أن تقرءان على أسماء ويحكما * منّي السّلام وأن لا تشعرا أحدا
على أنّ « أن الخفيفة المصدريّة » قد لا تنصب المضارع كما في البيت ، إمّا للحمل
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 118 . ( 2 ) هو الإنشاد الرابع والثلاثون في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 333 ؛ والإنصاف 2 / 563 ؛ وأوضح المسالك 4 / 156 ؛ والجنى الداني ص 220 ؛ وجواهر الأدب ص 192 ؛ والخصائص 1 / 390 ؛ ورصف المباني ص 113 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 549 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 135 ؛ وشرح التصريح 2 / 232 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 100 ؛ وشرح المفصل 7 / 15 ، 8 / 143 ، 9 / 19 ؛ ولسان العرب ( أنن ) ؛ ومجالس ثعلب ص 290 ؛ ومغني اللبيب 1 / 30 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 380 ؛ والمنصف 1 / 278 .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 421 | البغدادي / محمد نبيل طريفي