أبيات المغني » على هذا الضبط . واللّه أعلم .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والأربعون بعد الستمائة « 1 » : ( الطويل )
641 - فلمّا رأى أن ثمّر اللّه ماله * وأثّل موجودا وسدّ مفاقره
على أنّ الفراء وابن الأنباري جوّزا وقوع « أن » المصدرية بعد فعل علم غير مؤوّل بالظن ، كما في البيت ، فإنّ « رأى » فيه علمية . ويجوز أن تكون فيه مخففة ، من غير فصل بينها ، وبين « ثمّر » على الشذوذ .
ف « أن » وما بعدها في تأويل مصدر سادّ مسدّ مفعولي رأى ، إلّا أنّها في القول الثاني مخفّفة ، واسمها ضمير شأن محذوف ، وجملة : « ثمّر اللّه » خبرها .
ولم يتعرّض لكون « رأى » بصريّة فتكون « أن » هي المصدرية الداخلة على الفعل ، لأنّ ذلك لا يجوز ، لأنّ التثمير أمر معنويّ غير مدرك بحاسّة العين ، ومعناه التكثير .
قال صاحب الصحاح : وأثمر الرجل بالمثلثة ، أي : كثر ماله . وثمّر اللّه ماله ، أي : كثّره .
ففاعل رأى ضمير الحليف ، أي : المعاهد في بيت قبله .
« وأثّل » ، أي : أصّل وثبّت . والتأثيل : التأصيل والتثبيت .
قال صاحب الصحاح : يقال سدّ اللّه مفاقره ، أي : أغناه وسدّ وجوه فقره .
انتهى .
فيكون جمع مفقر كجعافر جمع جعفر . والمفقر : مكان الفقر وجهته .
وجواب « لما » في بيت بعده .
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه صنعة الأعلم ص 155 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 209 .