تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
من العسل على الصّخر ، ووضع صدره عليه حتّى انتهى إلى الأرض من غير طريق ، فصار بينه وبينهم مسيرة ثلاثة أيام ، ونجا منهم . فحكى الحكاية في الأبيات . وأوّلها « 1 » :
إذا المرء لم يحتل وقد جدّ جدّه * أضاع وقاسى أمره وهو مدبر
ولكن أخو الحزم الذي ليس نازلا * به الخطب إلّا وهو للقصد مبصر
فذاك قريع الدّهر ما عاش حوّل * إذا سدّ منه منخر جاش منخر
قال ابن هشام في « شرح الشواهد » : ومن محاسن أهل الأدب أنّ محيي الدين ابن قرناس ، قال بحضرة شرف الدين الحلّيّ ، ملغزا في الشّبّابة « 2 » : ( الطويل )
وناطقة خرساء باد شجونها * تكنّفها عشر ومنهنّ تخبر
يلذّ إلى الأسماع رجع حديثها * إذا سدّ منها منخر جاش منخر
فأجابه في الحال : ( الطويل )
نهاني النّهى والشّيب عن وصل مثلها * وكم مثلها فارقتها وهي تصفر
وفي الموضعين تضمين .

( تتمة )

ما أورده الشارح المحقق على البصريين في قولهم : رفع المضارع لوقوعه موقع الاسم ، قد أجاب عنه صاحب اللباب ، قال فيه : وأمّا مرفوع الفعل ، فهو المضارع الواقع بحيث يصحّ وقوع الاسم ، إمّا مجرّدا أو مع حرف لا يكون عاملا فيه ، في نحو : زيد يضرب ، وسيضرب ، ويضرب الزيدان .
هامش
( 1 ) الأبيات لتأبط شرا في ديوانه ص 87 - 90 ؛ والأغاني 21 / 140 - 141 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 36 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 362 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 209 - 212 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 38 - 41 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي 1 / 74 - 83 . ( 2 ) قال الخفاجي في كتابه شفاء الغليل عن الشبابة ص 112 : " بالتشديد : قصبة الزمر المعروفة ، مولد " .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 382 | البغدادي / محمد نبيل طريفي