تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
أحدها : أنّه كان ينبغي أن لا يدخل عليه عوامل النصب والجزم « 1 » لأنّهما لا يدخلان على العوامل . الثاني : كان ينبغي أن لا ينتصب ، ولا يجزم بدخولهما ؛ لوجود الزائد في أوله أبدا . الثالث : أنّ هذه الزوائد بعض الفعل لا تنفصل منه في لفظ ، بل هي من تمام معناه ؛ فلو عملت لزم أن يعمل الشيء في نفسه . وأمّا قولهم : « لو كان مرفوعا لقيامه مقام الاسم لكان ينبغي أن لا يرتفع في كاد زيد يقوم » إلخ ، قلنا : هذا فاسد ، لأنّ الأصل كاد زيد قائما . ولذلك ردّه الشاعر في الضرورة إلى أصله في قوله : « وما كدت آئبا » ، إلّا أنه لمّا كانت كاد موضوعة للتقريب من الحال ، واسم الفاعل ليس دلالته « 2 » على الحال بأولى من دلالته على الماضي ، عدلوا عنه إلى يفعل ؛ لأنه أدلّ على مقتضى كاد ، ورفعوه مراعاة للأصل . فدلّ على صحة ما ذهبنا إليه . انتهى كلامه باختصار . وفيه مواضع تحتمل المناقشة لا تخفى على المتأمّل . * * *
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " أن لا يدخل عليه عامل النصب والجزم " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية والإنصاف . ( 2 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية والإنصاف ص 555 بترك التأنيث .