إذا العجوز غضبت فطلّق * ولا ترضّاها ولا تملّق
ويدلّ على تقدير الشاعر الحركة في الياء والواو ، وحذفها في الضرورة أنّ سيبويه « 1 » زعم أنّ أعرابيا أفصح الناس من كليب ، أنشد لجرير « 2 » : ( الطويل )
فيوما يوافين الهوى غير ماضي * ويوما ترى منهنّ غولا تغوّل
اه .
وكذا قال ابن جني في « سر الصناعة ، وفي الخصائص » ، وشرحه شرحا واضحا في « شرح تصريف المازني » . وزاد في « سر الصناعة » أنّ بعضهم رواه على الوجه الأعرف :
* ولا ترضّها ولا تملّق *
قال ابن عصفور في « كتاب الضرائر » : ينبغي أن تجعل « لا » في قوله : « ولا ترضّها » نافية ، والواو فيه للحال ، مثلها في قمت وأصكّ وجهه ، فيكون المعنى إذا ذاك : فطلّقها غير مترضّ لها ، ويكون قوله : ولا تملّق جملة نهي معطوفة على جملة الأمر التي هي طلّق .
ولا ينبغي أن تجعل « لا » حرف نهي ، لأنّها لو كانت للنهي لوجب حذف الألف من ترضّاها . اه .
وينبغي أن يكون على هذا جملة : « لا ترضّاها » خبر مبتدأ محذوف ، أي :
وأنت لا تترضّاها .
والبيتان من رجز لرؤبة بن العجّاج .
وبعده :
هامش
( 1 ) الكتاب لسيبويه 2 / 59 .
( 2 ) البيت لجرير في ديوانه ص 140 ؛ وتاج العروس ( غول ، مضى ) ؛ والخصائص 3 / 159 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 115 ، 4 / 386 ؛ وشرح الأشموني 1 / 44 ؛ وشرح المفصل 10 / 101 ؛ والكتاب 3 / 314 ؛ ولسان العرب ( غول ، مضى ) ؛ والمقاصد النحوية 1 / 227 ؛ والمقتضب 1 / 144 ؛ والمنصف 2 / 114 ؛ ونوادر أبي زيد ص 203 .
وهو بلا نسبة في شرح المفصل 10 / 104 ؛ والمقتضب 3 / 354 ؛ والممتع في التصريف 2 / 556 ؛ والمنصف 2 / 80 .