تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
لأنه قابل الاسم بالاسم ، والمصدر بالمصدر . انتهى . وروى شرّاح المفصل رواية أخرى وهي : « بسوء » وهو مصدر أيضا كالرواية الأولى . قال ابن المستوفي : الذي استشهد به الزمخشري هو بعض الروايات ، لكنّه اختاره لمكان حاجته إليه . والمعنى واضح . وضدّه قول قريط بن أنيف العنبريّ « 1 » : ( البسيط )
يجزون من ظلم أهل الظّلم مغفرة * ومن إساءة أهل السّوء إحسانا
وروى ابن قتيبة في « كتاب الشعراء » البيت هكذا « 2 » :
ولا يجزون من خير بشرّ * ولا يجزون من غلظ بلين

( تتمة )

خطّأ الزمخشري في « المفصل » أبا نواس في قوله « 3 » : ( البسيط )
كأنّ صغرى وكبرى من فقاقعها * حصباء درّ على أرض من الذّهب
لكونه استعمل صغرى وكبرى نكرة . وهذا الضرب من الصفات لا يستعمل إلّا معرفا ، وإنما يجوز التنكير في فعلى التي لا أفعل لها ، نحو : حبلى . قال الأندلسي : لم يقل إنّه ضرورة لأنّ المولّد لا يسوغ له استعمال شيء على خلاف الأصل للضرورة ، إلّا أن يرد به سماع ، فيتوقّف فيه على محلّ السماع ، ولا يقاس عليه . وصغرى ما ورد فيه سماع ، وقد حاولوا له أجوبة :
هامش
( 1 ) البيت لقريط بن أنيف العنبري في الحماسة برواية الجواليقي ص 29 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 359 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 10 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 304 . ( 2 ) الشعر والشعراء 1 / 342 . ( 3 ) هو الإنشاد الحادي عشر بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لأبي نواس في ديوانه ص 34 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 174 ؛ وشرح قطر الندى ص 316 ؛ وشرح المفصل 6 / 102 . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 386 ؛ ومغني اللبيب 2 / 380 .