و « الرّيثة » : ضدّ العجلة . يقول : ليس في أناتي وتركي مكافأتك ما يجب أن يتعجّل عليّ ، بما يسوؤني .
وقوله : « وإن سؤتني يوما » إلخ ، أي : إن فعلت ما يسوؤني تجاوزت إلى غد ، ليجيء يوم آخر مقبل منك بيوم يسرّني .
وقوله : « ستقطع في الدنيا » إلخ ، يقول : أنا لك بمنزلة يدك اليمنى ، فإذا قطعتني فإنّما تقطع يمينك .
وقوله : « وفي الناس إن رثّت » إلخ ، يقول : إذا انقطعت حبال الودّ بيني وبينك ، ورثّت ، ففي الناس واصل غيرك . وإذا نبا بي جوارك ففي جوانب الأرض متحوّل عن دار البغض .
وقوله : « إذا أنت لم تنصف » إلخ ، أي : إذا لم تنصف أخاك ، ولم توفّه حقوق إخائه ، وجدته هاجرا لك مستبدلا بك إن كان له عقل ، ثم لا يبالي أن يركب من الأمور ما يقطّعه تقطيع السيف ، ويؤثّر فيه تأثيره ، مخافة أن يصيبه ضيم متى لم يجد عن ركوبه معدلا .
وقوله : « من أن » ، أي : بدلا من أن . و « شفرة السّيف » ، بالفتح : حدّه .
و « مزحل » ، بالزاي والحاء المهملة : مصدر زحل عن مكانه ، إذا تنحّى عنه وتباعد .
وقوله : « وكنت إذا ما صاحب » إلخ ، « رام ظنّتي » ، بالكسر : عرّضني لاتّهام عقده والارتياب بودّه ، بأن عدّ إحساني إليه إساءة . ومعناه : رام إيقاع التّهمة عليّ .
وقوله : « قلبت له ظهر » إلخ ، أي : اتّخذته عدوّا وقلبت له ظهر التّرس متّقيا منه ، ولم أدم على الحال المذكورة معه إلّا قدر ما أتحوّل ، وبطء ما أتنقّل .
قال المبرّد في « الكامل » « 1 » :
دخل عبد اللّه بن الزّبير يوما على معاوية ، فقال : اسمع أبياتا قلتها . وكان واجدا عليه . فقال معاوية : هات .
هامش
( 1 ) الكامل في اللغة 1 / 364 .