فالإفراد :
« خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
« 1 »
»
،
« نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ
« 2 »
»
والمطابقة « 3 » : ( الطويل )
إذا غاب عنكم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام ألائم
ف « ألائم » جمع ألأم بمعنى لئيم . وإذا صحّ جمع أفعل العاري المجرد عن معنى التفضيل ، إذا جرى على جمع ، جاز تأنيثه إذا جرى على مؤنث . وعلى هذا يكون قول الحسن بن هانئ « 4 » : ( البسيط )
كأنّ كبرى وصغرى من فقاقعها * حصباء درّ على أرض من الذّهب
صحيحا ، لأنّه تأنيث أصغر وأكبر ، بمعنى صغير وكبير ، لا بمعنى التفضيل .
انتهى .
وقال الشاطبي عند قول ابن مالك :
وأفعل التّفضيل صله أبدا * تقديرا أو لفظا بمن إن جرّدا
قوله : « أبدا » فيه تنكيت « 5 » ، وتنبيه على أنّ المجرد لا يأتي بمعنى اسم الفاعل
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 25 / 24 .
( 2 ) سورة الإسراء : 17 / 47 .
( 3 ) هو الإنشاد الثالث عشر بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للفرزدق في تاج العروس ( عين ) ؛ وشرح التصريح 2 / 102 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 178 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 799 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 57 ؛ وليس في ديوانه . وهو بلا نسبة في أمالي القالي 1 / 171 ، 2 / 47 ؛ وجمهرة اللغة ص 650 ؛ وسمط اللآلئ ص 430 ؛ وشرح الأشموني 2 / 388 ؛ ولسان العرب ( سود ، عتم ) ؛ ومعجم البلدان ( أسود العين ) ؛ ومغني اللبيب 2 / 381 .
( 4 ) هو الإنشاد الحادي عشر بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لأبي نواس في ديوانه ص 34 ؛ وشرح قطر الندى ص 316 ؛ وشرح المفصل 6 / 102 . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 386 ؛ ومغني اللبيب 2 / 380 .
( 5 ) في حاشية طبعة هارون 8 / 278 : " المراد بالتنكيت هنا الإشارة . وفي اللسان : ونكت في العلم بموافقة فلان أو مخالفة فلان : أشار . والفعل ثلاثي لا مضعف ، ومثله في تاج العروس . والنكتة أصل معناها النقطة ، وفي الأساس : ومن المجاز : جاء بنكتة وبنكت في كلامه . . . . وقد نكت في قوله ، ورجل منكت ونكات . وفي تاج العروس عن الفناري : النكتة هي اللطيفة المؤثرة في القلب من النكت ، كالنقطة من النقط ، وتطلق على المسائل الحاصلة بالنقل ، المؤثرة في القلب ، التي يقارنها نكت الأرض غالبا بنحو الإصبع " .