621 - قبّحتم يا آل زيد نفرا * ألأم قوم أصغرا وأكبرا
على أنّ أفعل قد يأتي بمعنى اسم الفاعل ، أو الصفة المشبهة قياسا عند المبرّد ، سماعا عند غيره . وهو الأصحّ كما في البيت ، فإنّهما بمعنى صغير وكبير .
وهذا البيت أورده المبرّد في « الكامل » عند شرح قول الفرزدق « 1 » :
إنّ الذي سمك السّماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول
قال : وجائز أن يكون التقدير : دعائمه عزيزة طويلة ، كما قال الآخر :
* قبّحتم يا آل زيد نفرا * البيت
قال : يريد صغارا وكبارا .
وفي « التسهيل وشرحه لابن عقيل » : واستعماله عاريا دون « من » مجرّدا عن معنى التفضيل مؤوّلا باسم الفاعل :
« هُوَ أَعْلَمُ
« 2 »
بِكُمْ »
، أي : عالم أو صفة مشبهة :
« وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
« 3 »
»
، أي : هيّن مطّرد عند المبرد . وعليه المتأخّرون .
وحكى ابن الأنباري الجواز عن أبي عبيدة ، والمنع عن النحويين . والأصحّ قصره على السّماع .
قيل لقلّة ما ورد « 4 » من ذلك . وفيه نظر ظاهر ، ولعلّ وجهه أنّ الوارد قابل للتأويل ، إلّا أنّ في بعض التأويل تكلّفا ، وموضع التكلّف قليل ، ومنه :
« بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
« 5 »
»
، أي : طاهرات ،
« لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى
« 6 »
»
، أي : الشقيّ .
والوجه ، أنّ ذلك مطّرد ، ولزوم الإفراد والتذكير فيما ورد كذلك أكثر من المطابقة .
هامش
( 1 ) هو الشاهد رقم 615 من هذا الجزء .
( 2 ) سورة النجم : 53 / 32 .
( 3 ) سورة الروم : 30 / 27 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " أورد " .
( 5 ) سورة هود : 11 / 78 .
( 6 ) سورة الليل : 92 / 15 .