وقال معن بن أوس :
* لعمرك ما أدري وإنّي لأوجل *
أراد : وإنّي لوجل . وكذلك يكون « 1 » ما في الأذان : « اللّه أكبر ، اللّه أكبر » [ أي : الله كبير ] ، لأنه إنّما يفاضل بين الشيئين إذا كانا من جنس واحد ، فيقال :
هذا أكبر من هذا ، إذا شاكله في باب .
فأما : اللّه أجود من فلان واللّه أعلم بذلك منه ، فوجه بيّن « 2 » لأنّه من طريق العلم والمعرفة ، والبذل والإعطاء . وقوم يقولون : اللّه أكبر من كلّ شيء . وليس يقع هذا على محض الرؤية « 3 » ، لأنّه تبارك وتعالى ليس كمثله شيء .
وكذلك قول الفرزدق :
إنّ الذي سمك السّماء * . . . . . . . . . . . . . . البيت
جائز أن يكون « 4 » قال للذي يخاطبه : من بيتك ، فاستغنى عن ذكر ذلك ، بما جرى من المخاطبة والمفاخرة .
وجائز أن تكون « 5 » دعائمه عزيزة طويلة ، كما قال الآخر « 6 » : ( الرجز )
قبّحتم يا آل زيد نفرا * ألأم قوم أصغرا وأكبرا
يريد صغارا وكبارا . فأمّا قول مالك بن نويرة في ذؤاب « 7 » بن ربيعة « 8 » حيث قتل
هامش
( 1 ) في الكامل في اللغة 2 / 16 : " وكذلك يتأول " .
( 2 ) في الكامل في اللغة : " أعلم بذلك منك ، فوجه بين " .
وقد أخطأ محقق طبعة هارون في حاشية رقم / 4 / الجزء الثامن ص 245 . عندما نقل خطأ عن الكامل في اللغة .
( 3 ) في طبعة بولاق : " الروية " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وفي الكامل في اللغة 2 / 17 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " يقول " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والكامل في اللغة 2 / 17 .
( 5 ) كذا في طبعة بولاق والكامل في اللغة . وفي النسخة الشنقيطية وطبعة هارون : " أن يكون " .
( 6 ) الرجز بلا نسبة في الكامل في اللغة 2 / 16 ؛ والمقتضب 3 / 247 .
( 7 ) في طبعة بولاق : " داود بن ربيعة " . وفي النسخة الشنقيطية : " دؤاد " وكلاهما تصحيف صوابه من الكامل في اللغة وجمهرة أنساب العرب ص 194 - 195 .
( 8 ) جاءت روايته في الكامل في اللغة : " ربيعة " . وفي جمهرة أنساب العرب : " ربيعة " . بهيئة التصغير .