حبسك ، فما اعترضه أحد ولا نصرك . فقال : قاتلك اللّه ما أمكرك « 1 » ! وأخذ البيت فأدخله في قصيدته . انتهى .
و « يلجون » من الولوج ، وهو الدّخول . و « المثّل » : جمع ماثل ، كركّع جمع راكع . و « الفعال » ، بالفتح : الجميل .
وقد عارضه جرير بقصيدة مثلها ، عدّتها اثنان وستّون بيتا ، منها « 2 » : ( الكامل )
أخزى الذي سمك السّماء مجاشعا * وبنى بناءك بالحضيض الأسفل « 3 »
إلى أن قال « 4 » :
وقضت لنا مضر عليك بفضلنا * وقضت ربيعة بالقضاء الفيصل
إنّ الذي سمك السّماء بنى لنا * عزّا علاك فما له من منقل
وترجمة الفرزدق وجرير قد تقدّمت في أوائل الكتاب « 5 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس عشر بعد الستمائة « 6 » : ( الوافر )
616 - ستعلم أيّنا للموت أدنى * إذا دانيت لي الأسل الحرارا
على أنّ المفضول محذوف ، والتقدير أدنى من صاحبه . ويجوز أن يكون أفعل ،
هامش
( 1 ) لم نجد في الأغاني - طبعة دار الكتب - كلمة : " ما أكرمك " . ولعل محقق طبعة هارون جاء بها من طبعة أخرى . كل الذي وجدناه في الأغاني : " قاتلك الله " .
( 2 ) المعارضة ، أو المناقضة ، المعروف أن تكون مطابقة لأختها وزنا وعروضا وقافية ورويا . وأيضا حركة الروي واحدة . وهنا روي قصيدة جرير جاء مكسور اللام . بينما روي قصيدة الفرزدق كان مرفوع اللام .
( 3 ) البيت لجرير من قصيدة مطولة قالها الفرزدق في ديوانه ص 940 .
( 4 ) ديوان جرير ص 943 .
( 5 ) ترجمة الفرزدق في الخزانة الجزء الأول ص 218 ؛ وترجمة جرير في الخزانة الجزء الأول أيضا ص 90 .
( 6 ) البيت لعنترة العبسي في ديوانه ص 236 ؛ وأمالي ابن الشجري 1 / 22 .