ويجوز أن يكون المحذوف مضافا إليه ، أي : أعزّ دعامة وأطولها .
وبقي احتمال ثالث ، وهو أن يكون أفعل فيه بمعنى فاعل . قال المبرد في « الكامل » « 1 » : وجائز أن يكون التقدير : دعائمه عزيزة وطويلة .
وبه أورده ابن الناظم وابن عقيل في « شرح الألفية » .
قال العيني « 2 » : الاستشهاد فيه أنهما على وزن أفعل التفضيل ، ولكن لم يقصد بهما تفضيل ، فإنّهما بمعنى عزيزة وطويلة .
وعمّم الخلخالي في « شرح تلخيص المفتاح » ، فقال : أي من كلّ شيء ، أو من بيتك يا جرير ، أو من السماء ، أو عزيز طويل .
ونقل أبو حيان في « تذكرته » عن أبي عبيدة ، أنه قال : يكون أفعل بمعنى فعيل وفاعل ، غير موجب تفضيل شيء على شيء ، كقوله تعالى « 3 » :
« وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ »
، وبقول الأحوص « 4 » : ( الكامل )
* قسما إليك مع الصّدود لأميل *
وبقول الفرزدق :
* بيتا دعائمه أعزّ وأطول *
وبقول الآخر « 5 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) الكامل في اللغة 2 / 16 .
( 2 ) المقاصد النحوية 4 / 43 .
( 3 ) سورة الروم : 30 / 27 .
( 4 ) عجز بيت للأحوص الأنصاري ؛ وصدره :* إنّي لأمنحك الصّدود وإنّني *والبيت للأحوص الأنصاري في ديوانه ص 166 ؛ والأغاني 21 / 110 ؛ والزهرة ص 181 ؛ وسمط اللآلئ ص 259 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 247 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 277 ؛ وشرح المفصل 1 / 116 ؛ والكتاب 1 / 380 . وهو بلا نسبة في أمالي المرتضى 1 / 135 ؛ والمقتضب 3 / 233 ، 267 ؛ والمقرب 1 / 256 .
( 5 ) البيت للإمام الشافعي في ملحق ديوانه ص 159 ؛ وتاج العروس ( وحد ) ؛ وللإمام علي بن أبي طالب في ديوانه ص 67 ؛ ولطرفة بن العبد في بهجة المجالس 2 / 746 ؛ ولمالك بن القين الخزرجي في كتاب الاختيارين ص 161