تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وبقول الأحوص :
* قسما إليك مع الصّدود لأميل *
أراد : المائل . واحتجّوا بقوله تعالى « 1 » :
« وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ » ،
قالوا : معناه هيّن عليه . وقال الكسائي والفراء وهشام : اللّه أكبر معناه أكبر من كلّ شيء ، فحذفت من لأنّ أفعل خبر . واحتجّوا بقول الشاعر « 2 » : ( الطويل )
إذا ما ستور البيت أرخين لم يكن * سراج لنا إلّا ووجهك أنور
أراد : أنور من غيره . وقال معن « 3 » : ( الطويل )
ولا بلغ المهدون نحوك مدحة * ولو صدقوا إلّا الذي فيك أفضل
أراد : أفضل من قولهم . انتهى . وقال المبرد في « الكامل » « 4 » في تفسير قوله تعالى « 5 » :
« يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى »
تقديره في العربية : وأخفى منه . والعرب تحذف مثل هذا فيقول القائل : مررت بالفيل أو أعظم « 6 » ، وإنّه كالبقّة أو أصغر . فأمّا قوله تعالى :
« وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ »
ففيه قولان : أحدهما : وهو المرضيّ عندنا إنما هو : وهو عليه هيّن ، لأنّ اللّه جلّ وعزّ لا يكون شيء أهون عليه من شيء آخر .
هامش
( 1 ) سورة الروم : 30 / 27 . ( 2 ) البيت بلا نسبة في الأزهية ص 239 ؛ والدرر 2 / 68 ؛ وهمع الهوامع 1 / 116 . ( 3 ) البيت للخنساء في لسان العرب ( كفف ) . وليس في ديوانها . وليس في ديوان معن بن أوس المزني أيضا . ( 4 ) الكامل في اللغة 2 / 15 - 16 . ( 5 ) سورة طه : 20 / 7 . ( 6 ) بعده في الكامل في اللغة 2 / 15 : " وأنه كالبقة أو أصغر ، ولو قال : رأيت زيدا أو شبيها لجاز ، لأن في الكلام دليلا . ولو قال : رأيت الجمل أو راكبا وهو يريد عليه ، لم يجز ، لأنه لا دليل فيه . والأول إنما قرب شيئا من شيء ، وهاهنا إنما ذكر شيئا ليس من شكل ما قبله " .