تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
قالوا : كي . هاهنا بمعنى « كيف » ، استفهام . وقال قوم : أراد : كيف ، وإنّما حذف الفاء تخفيفا كما قالوا : سو أفعل ، والمراد : سوف أفعل . انتهى . وعلى هذا الأخير اقتصر صاحب المغني . والظاهر أنّ هذا من قبيل ضرورة الشعر ، إذ لو كانت « كي » موضوعة للاستفهام لوردت في النثر ، ولدوّنت في كتب اللغة كسائر الألفاظ الموضوعة . والبيت الأول غير واضح المعنى ، وقائله غير معروف ، وما قبله مجهول . و « البعران » بالضم : جمع بعير ، وهو في الإبل بمنزلة الرجل في الإنسان . والنون في « شردن » للإبل ، لأنها جماعة . ورواه ابن يعيش : « شردت » بالتاء مع تقديم « لنا » عليه . و « يحسّان » بضم الياء : مضارع : أحسّ الرجل الشيء إحساسا : علم به . و « أثرا » : مفعول به . ورواية أبي عليّ قريبة من رواية الفراء . وقوله : « من طالبين » هو جمع مجرور بمن . و « رفضت » بالفاء والضاد المعجمة ، قال في المصباح : رفضت الإبل من باب ضرب : تفرّقت في المرعى . ويتعدّى بالألف في الأكثر ، فيقال : أرفضتها ، وفي لغة بنفسه . وقائل البيت الثاني مجهول أيضا . وزعم العيني وتبعه خدمة المغني أنه من أبيات سيبويه « 1 » ، وهذا لا أصل له ؛ فإنّي قد تصفّحت أبياته مرارا فلم أجده فيها . و « تجنحون » : تميلون . و « السّلم » ، بكسر السين وفتحها : الصلح . و « ثئرت » بالبناء للمفعول . و « قتلاكم » : نائب الفاعل ، من ثأرت القتيل : طلبت دمه وقتلت قاتله . والثأر مهموز . و « الهيجاء » : الحرب . و « تضطرم » : تلتهب . والجملتان حالان من الواو في تجنحون . وأتعجّب من العيني في قوله : « الشاهد في كي ، فإنه بمعنى كيف وهو اسم لا شكّ فيه ككيف ، لدخول حرف الجار « 2 » عليه » . انتهى . * * *
هامش
( 1 ) المقاصد النحوية 4 / 378 . ( 2 ) كذا في طبعة بولاق وشرح أبيات المغني للبغدادي . وفي النسخة الشنقيطية وطبعة هارون : " حرف الجر عليه " . والنص في شرح أبيات المغني 4 / 152 .