تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
موقع اسم الفاعل مبالغة في المعنى . قاله ابن السيّد « 1 » . وجعل العينيّ وتبعه السيوطيّ في « شرح أبيات المغني » هذا البيت بعد البيت الشاهد ، وقال : أوّل القصيدة « 2 » :
صحا قلبه بل لجّ وهو لجوج * وزالت به بالأنعمين حدوج
وهذا البيت غير موجود في القصيدة . ورواه العيني « 3 » :
* صبا صبوة بل لجّ وهو لجوج *
وأورد بعده أربعة أبيات أخر إلى قوله : سقى أمّ عمرو ، البيت الذي ذكرناه مطلعا . وليست هذه الأبيات في تلك القصيدة ، ولا هي من نسجها ، وما أدري من أين أتى بها . واللّه أعلم . وقوله : « شربن بماء البحر » ، النون ضمير الحناتم . وقال العيني : ضمير السّحب . مع أنه لم يتقدّم للسّحب ذكر ، ولا في الأبيات التي جعلها أوّل القصيدة . قال ابن السيد « 4 » : هذيل كلّها تصف أنّ السحاب تستقي من البحر ثم تصعد في الجوّ . وهذا ما عليه الحكماء من أنّ السحاب ينعقد من البخار ، أعني الأجزاء الهوائيّة [ المائية ] المتحلّلة بالحرارة من الأشياء الرّطبة ؛ وذلك أنّ البخار المذكور إذا تصاعد ولم يتلطّف بتحليل الحرارة أجزاءه المائيّة حتّى يصير هواء ، فإنه إذا بلغ الطبقة الزّمهريريّة تكاثف فاجتمع سحابا ، وتقاطر مطرا ، إن لم يكن البرد شديدا . و « اللّجج » : جمع لجّة ، وهو معظم الماء . ووصفها بخضر لصفائها ؛ يقال : ماء
هامش
( 1 ) النص في شرح أبيات المغني 2 / 311 - 312 والزيادة منه . ( 2 ) في حاشية طبعة هارون 7 / 101 : " يعني أنه ليس من رواية الأصمعي ، إذ مطلعها عنده هو البيت السادس في ترتيب القصيدة من رواية السكري وإغفال ما قبله ، وهو :سقى أم عمرو كل آخر ليلة * حناتم سود ماؤهن ثجيج" ( 3 ) هي رواية ديوان الهذليين 1 / 50 . ( 4 ) الاقتضاب ص 446 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 312 . والزيادات منهما .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 93 | البغدادي / محمد نبيل طريفي