تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قال ابن السيّد في « شرح أبيات أدب الكاتب » : في قوله « متى لجج » قولان : قيل : أراد من لجج ، كما قال صخر الغيّ « 1 » : ( الوافر )
* متى أقطارها علق نفيث *
أراد : من أقطارها . وقيل : متى بمعنى وسط . وحكى أبو معاذ الهراء ، وهو من شيوخ الكوفيّين : جعلته في متى كمّي . انتهى . و « متى » هنا فيما نقله أبو معاذ لا تحتمل غير معنى وسط ، بخلاف ما نقله الشارح المحقق عن أبي زيد ، فإنه يحتمله ، ويحتمل معنى في ، كما قال الشارح . وقال ابن هشام في « المغني » : إن « متى » عند هذيل اسم مرادف للوسط ، وحرف بمعنى « من » أو « في » . يقولون : أخرجها متى كمّه ، أي : منه . واختلف في قول بعضهم : وضعته متى كمّي ، فقال ابن سيده : بمعنى في ، وقال غيره : بمعنى وسط . وكذلك اختلفوا في قول أبي ذؤيب الهذليّ ، يصف السحاب :
شربن بماء البحر ثمّ ترفّعت * . . . . . . . . . . . . . البيت
فقيل بمعنى من ، وقال ابن سيده : بمعنى وسط . انتهى . والباء في قوله : « بماء البحر » قيل على بابها ، وشربن مضمّن معنى روين . وقال جماعة : هي للتبعيض ، منهم الأصمعي ، وابن قتيبة في « أدب الكاتب » وأبو علي وغيره . وقال ابن جني في « المحتسب » : الباء زائدة ، أي : شربن ماء البحر وإن كان قد قيل إنّ الباء هنا بمعنى في ، والمفعول محذوف ، معناه شربن الماء في جملة ماء البحر . وفي هذا التأويل ضرب من الإطالة والبعد . وقال في « سر الصناعة أيضا » : الباء فيه زائدة ، إنما معناه شربن ماء البحر . هذا
هامش
( 1 ) عجز بيت اختلف في نسبته ؛ وصدره :* متى ما تنكروها تعرفوها *والبيت لأبي المثلم الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 224 ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 264 ؛ والأزهية ص 276 ؛ ولصخر الغي في لسان العرب ( نفث ) .