تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
والبيت بعد مطلع قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي ، عدّتها تسعة وعشرون بيتا « 1 » ، وهذا مطلعها عند أبي بكر القارئ وأبي حنيفة الدينوري في « كتاب النبات » :
سقى أمّ عمرو كلّ آخر ليلة * حناتم سود ماؤهنّ ثجيج
قال القارئ : الحناتم : السّحاب في سواده . والحنتمة : الجرّة الخضراء ، شبّه السحاب بها . و « الحناتم » : الجرار الخضر . و « ثجيج » : سائل . انتهى . وقال الدّينوري : الحنتم من السحاب : الأخضر ، وهو الأسود . وثجيج : متدفّق . وقال ابن السيّد : الحناتم : سحاب سود ، واحدها حنتم ، وأصل الحناتم جرار خضر ولكنّ العرب تجعل كلّ أخضر أسود ، وإنّما يفعلون ذلك لأنّ الخضرة إذا اشتدّت صارت سوادا ، ولذلك قالوا للّيل : أخضر . قال ذو الرمّة « 2 » : ( البسيط )
* في ظلّ أخضر يدعو هامه البوم *
وأمّ عمرو مفعول مقدّم ، وحناتم فاعل مؤخّر ، وكلّ آخر ليلة ظرف . قال الأصمعي : يريد أبدا . ومثله : لا أكلّمك آخر الليالي ، أي : لا أكلّمك ما بقي عليّ من الزمن ليلة . والثّج والثّجيج : السيل الشديد ، فيجوز أن يكون [ معنى ] ثجيج بمعنى ثاجّ ، ويجوز أن يكون أراد ذو ثجيج ، فحذف المضاف ، ويجوز أن يكون أوقع المصدر
هامش
( 1 ) هي في ديوان الهذليين 1 / 50 ؛ وشرح أشعار الهذليين 1 / 128 ؛ وعدتها 35 بيتا . ومطلع القصيدة في ديوان الهذليين :صبا صبوة بل لج وهو لجوج * وزالت لها بالأنعمين حدوجوالبيت الشاهد رقمه في القصيدة السابع . ( 2 ) عجز بيت لذي الرمة ؛ وصدره :* قد أعسف النّازح المجهول معسفه *والبيت لذي الرمة في ديوانه ص 401 ؛ وأساس البلاغة ( عسف ) ؛ وتاج العروس ( خضر ، عسف ، غضف ، ظلل ، هيم ) ؛ وكتاب العين 1 / 339 ، 4 / 368 ؛ ولسان العرب ( خضر ، عسف ، هوم ) . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( غضف ) ؛ ومقاييس اللغة 1 / 322 ، 3 / 461 ، 4 / 311 ، 426 .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 92 | البغدادي / محمد نبيل طريفي