والمغمّر : المنسوب إلى الغمر ، بالضم [ وهو ] الجهل . والبدع ، بالكسر : كلّ حديث أحدث ، أي : ليس عامر ببدع من بلائي ، أي : بأوّل ما عرف ذلك .
وقوله : « وفي كلّ يوم » إلخ ، هو البيت الرابع عشر من القصيدة . و « العواور » :
الجبناء والضّعفاء ، جمع عوّار بالضم والتشديد .
وبعده قوله : « لي النصر منكم » إلخ ، والرواية عند الطوسي « 1 » : « لي النصر منهم والولاء عليكم » بالغيبة في الأوّل ، والخطاب في الثاني ، وقال : منهم ، أي :
من هؤلاء الملوك وأردافهم الذين ذكروا . والولاء عليكم ، يقول : يوالوني عليكم « 2 » .
و « الفقع » : ضرب من الكمأة ، وهو شرّها . و « القرقر » كجعفر : الأرض المستوية . وفي المثل « 3 » : « أذلّ من فقع بقرقر » . يقول : لم أكن ذليلا .
وقوله : « وأنت فقير » ، أي : محتاج إليّ . والخليفة هنا : خلف يخلفه . يقول :
أنا خلفك . ولم يلحق بنوك ، أي : لم يكبروا له .
وقوله : « فقلت ازدجر » إلخ ، « الأحناء » : جمع حنو بالكسر ، وهي الجوانب « 4 » . وقولهم : « ازدجر أحناء طيرك » ، أي : نواحيه يمينا وشمالا ، وأماما وخلفا . ويريد بالطّير الخفّة . قاله الجوهري ، وأنشد البيت . وقالوا : أراد بذلك انظر فيما تعمله ، أمخطئ أنت فيه أم مصيب ؟
وقال الطوسيّ : ازدجر : ازجر ، أحناء قولك ، إنّما هذا مثل ، يقول : ازدجر :
ازجر أحناء قولك ، أي : عن يمين وشمال ، وعلى أيّ حال شئت . يقول : إن ركبت هذا الأمر الذي قلت لك فيه ازدجر عثرت ، أو معناه انظر ما عاقبته « 5 » .
هامش
( 1 ) ديوان لبيد ص 219 .
( 2 ) في حاشية طبعة هارون 7 / 96 : " هذا من التخفيف بحذف إحدى النونين نون الرفع أو نون الوقاية " .
( 3 ) المثل في ثمار القلوب ص 594 ؛ وجمهرة الأمثال 1 / 469 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 204 ؛ وزهر الأكم 3 / 15 ؛ وكتاب الأمثال ص 367 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 9 ؛ ولسان العرب ( فقع ) ؛ والمستقصى 1 / 134 ؛ ومجمع الميداني 1 / 284 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " وهو الجوانب " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وشرح ديوان لبيد ص 220 .
( 5 ) في طبعة بولاق وشرح ديوان لبيد : " . . . انظر ما عقبته " . وفي النسخة الشنقيطية وطبعة هارون :
" ما عاقبته " .