« تلتبس » ، ومعناه كمعنى تشتجر . و « شاجر » : مشتبك . وقال اللخمي :
تشتجر مأخوذ من شجر الراكب ، إذا خالف بين رجليه ، فرفع رجلا ووضع أخرى ، وهي ركبة متهيّئة للسّقوط . ويروى : « تبتئس » من بؤس الحال .
ويروى أيضا : « تلتبس » . و « مركبيها » : ناحيتيها اللتين ترام منهما .
و « شاجر » : مضطرب .
يقول : من ركبها فرّقت بين رجليه فهوت به . ويروى : « شاغر » « 1 » ، والمعنى واحد .
يعتب عمّه عامر بن مالك ملاعب الأسنّة ، وكان قد ضرب جارا للبيد بالسّيف ، فغضب لبيد لذلك ، فقال الشعر الذي تقدّم ، يعدّد بلاءه عنده . وفي الشعر ما يدلّ على ذلك ، وهو :
من يك عنّي جاهلا أو مغمّرا * فما كان بدعا من بلائي عامر « 2 »
وفي كلّ يوم ذي حفاظ بلوتني * فقمت مقاما لم يقمه العواور « 3 »
و « كلا » مبتدأ ، والخبر شاجر . و « تحت رجليك » متعلق بشاجر . و « كلا » عند سيبويه اسم مفرد . انتهى .
وقوله : « رجليك » بالتثنية ، وروي بالإفراد . قال ابن السيد : ويروى :
« رحلك » ، والرحل للناقة مثل السّرج للفرس .
و « الكفل » بالكسر : كساء يكون وراء الرّحل ، فيركب عليه الرّديف . يقال :
رحلت البعير واكتفلته ، أي : جعلت عليه رحلا « 4 » وكفلا ، وهما المركبان اللذان ذكرهما .
ومعنى الشعر أنّه يقول لعمّه : إنّك ركبت أمرا لا خلاص لك منه ، فأنت بمنزلة من ركب ناقة صعبة لا يقدر على النّزول عنها سالما ، لأنّ رجليه قد اشتبكتا
هامش
( 1 ) في جميع طبعات الخزانة : " شاعر " . بالعين المهملة ، ونظنه تصحيفا . وفي شرح ديوان لبيد : " شاغر " .
بالغين المعجمة . لأن شاجر وشاغر بمعنى واحد .
( 2 ) البيت مطلع قصيدته في ديوانه ص 215 .
( 3 ) البيت للبيد في ديوانه ص 219 ؛ وتاج العروس ( عور ) ؛ ولسان العرب ( عور ) .
( 4 ) في طبعة بولاق : " رجلا " . بالجيم ؛ وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .