تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
وقد تقدّم ما يتعلّق به في الشاهد الثلاثين « 1 » . وأنشده صاحب الكشاف عند قوله تعالى « 2 » :
« فَالْتَقَى الْماءُ »
من سورة القمر في قراءة التثنية « 3 » ، على أنّ المراد نوعان : ماء السماء وماء الأرض ، كما يقال : تمران وإبلان . وهذا المصراع وقع في شعرين : أحدهما ما أنشده أبو زيد في « نوادره » « 4 » ، وهو المشهور في كتب النحو والتفسير ، وتمامه « 5 » :
* فعن أيّة ما شئتم فتنكّبوا *
وهو بيت مفرد لم يذكر غيره ولا قائله . ونسبه الصاغاني في « العباب » ، « لشعبة بن قمير » ، وهو شاعر مخضرم ، أسلم في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يره . ذكره ابن حجر في « الإصابة ، في قسم المخضرمين » ، وقال : الإبل لا واحد لها من لفظها ، وهي مؤنّثة ، لأنّ أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لها لازم ، والجمع آبال . وإذا صغّرتها أدخلتها الهاء ، فقلت : أبيلة ، كما تقول : غنيمة . وإذا قالوا « 6 » : إبلان فإنّما يريدون قطعتين من الإبل . انتهى . ومثله ، ما أنشده أبو تمام في « الحماسة » من شعر للمساور بن هند ، وهو : ( الطويل )
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 207 . ( 2 ) سورة القمر : 54 / 12 . ( 3 ) في حاشية طبعة هارون 7 / 565 : " قراءة - الماءان - لم ينسبها الزمخشري ، وقد نسبها أبو حيان : 1778 إلى علي ، ولحسن ومحمد بن كعب والجحدري . وقرئ بالتثنية مع الواو - الماوان - وهي قراءة ثانية للحسن كما في الكشاف وتفسير أبي حيان ، وعن الحسن أيضا : المايان ، بالياء ، كما في تفسير أبي حيان " . ( 4 ) نوادر أبي زيد ص 143 ؛ وإيراده فيها يرجح أنه لشعبة بن قمير ، لأن أبا زيد أورده بعد أبيات لشعبة بن قمير . وهي مماثلة في الوزن والروي . ( 5 ) هي رواية نوادر أبي زيد ، أضاف الهاء إلى أي . ( 6 ) في طبعة بولاق : " أرادوا " . ولقد أثبتنا ما في النسخة الشنقيطية .