كأنّ خصييه من التّدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل
انتهى .
وقد جاءت في قوله : « روانف أليتيك » تاء التأنيث كما ترى ، فالعرب إذن مختلفة في ذلك . انتهى كلام ابن الشجري .
وهذا كلام الصحاح ، قال : الألية ، بالفتح : ألية الشاة . فإذا ثنّيت ، قلت :
أليان ، فلا تلحقه التاء .
وأنشده الزمخشري في « المفصل » على أنّ الحال قد تجيء من الفاعل والمفعول معا ، كفردين فإنّه حال منهما في تلقني .
وكذا أنشده في « الكشاف » عند قوله تعالى « 1 » :
« أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً »
في قراءة من قرأ : « رمزا » بضمتين ، وهو جمع رموز كرسل جمع رسول .
و « رمزا » بفتحتين ، وهو جمع رامز كخدم جمع خادم . قال : هو حال منه ومن الناس دفعة « 2 » كما في البيت ، بمعنى إلّا مترامزين ، كما يكلّم الناس الأخرس بالإشارة ويكلّمهم .
و « متى » : جازمة ، و « تلقني » : شرطها ، و « ترجف » : جزاؤها . وروي :
« ترعد » : بالبناء للمفعول . و « روانف » : فاعل ترجف .
قال أبو علي في « المسائل البصرية » : وتستطارا جزم عطف على ترعد ، فحملته على الأليتين ، أو على معنى الرّوانف ، لأنّهما اثنان في الحقيقة . وهذا أحسن من أن تحمله على أنّ في ، وتستطارا ضمير الرّوانف ، وتجعل الألف بدلا من النون الخفيفة ، لأنّ الجزاء واجب .
وقد جاء :
* ومهما تشأ منه فزارة تمنعا *
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 3 / 41 ؛ وقراءة : : " رمزا " بضمتين هي قراءة علقمة بن قيس ويحيى بن وثاب .
وبفتحتين قراءة الأعمش . تفسير أبي حيان 2 / 453 .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " وفقه " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق ؛ وكشاف الزمخشري 1 / 144 .