وابن دريد هو المرجع في هذا الأمر ، فينبغي أن يؤخذ بقوله . واللّه أعلم .
و « علي بن بدّال »
، بفتح الموحدة وتشديد الدال ، وآخره لام .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والستون بعد الخمسمائة « 1 » : ( الطويل )
566 - فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أقدامنا يقطر الدّما
على أنّ المبرّد استدلّ به بأنّ « الدم » أصله فعل بتحريك العين ، ولامه ياء محذوفة ، بدليل أنّ الشاعر لما اضطرّ أخرجه على أصله وجاء به على الوضع الأوّل .
فقوله « الدّما » بفتح الدال فاعل يقطر ، والضمة مقدّرة على الألف ، لأنّه اسم مقصور ، وأصله دمي ، تحرّكت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا .
والدّليل على أنّ اللام ياء قولهم في التثنية : دميان ، وفي الفعل : دميت يده . هذا محصّل مدّعاه ، وهو إنّما يتمّ على أنّ فتح الميم قبل حذف اللام ، وعلى أنّ الدما بمعنى الدم ، وعلى أنّ يقطر بالياء التحتية . وفي كلّ واحد بحث .
أمّا الأول فممنوع ، وإنّما فتحة الميم حادثة بعد حذف اللام ، وهو مذهب سيبويه ، وذلك أنّ الحركة عنده إذا حدثت لحذف حرف ثم ردّ المحذوف ثبتت الحركة التي كانت قد جرت على الساكن قبل دخولها عليه بحالها .
ويشهد له قولهم : يديان ؛ فإنّهم أجمعوا على سكون العين من يد من غير خلاف . وقد نراهم ، قالوا : يديان ، فحرّكوا عند الرّدّ ، لأنّها قد جرت محرّكة قبل ردّ اللام .
هامش
( 1 ) البيت للحصين بن الحمام المري في جمهرة اللغة ص 1306 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 62 ؛ وديوان المعاني 1 / 115 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 316 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 103 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 198 ؛ والشعر والشعراء 2 / 653 ؛ ولسان العرب ( دمي ) . وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 77 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 279 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 114 ؛ وشرح المفصل 4 / 153 ، 5 / 84 ، 85 ؛ ولسان العرب ( برغز ) ؛ والمنصف 2 / 148 .