وقد أدخل هذه الأبيات الثلاثة صاحب « الحماسة البصرية » في قصيدة المثقّب العبديّ .
وأنشد بعدها « 1 » : ( الوافر )
فإمّا أن تكون أخي بصدق * فأعرف منك غثّي من سميني
وإلّا فاطّرحني واتّخذني * عدوّا أتّقيك وتتّقيني
وتبعه ابن هشام في « شرح شواهده » ، والعيني أيضا في « شرح شواهد شروح الألفية » ، ولم يوردها أحد في هذه القصيدة .
وقد رجعت إلى ديوانه فلم أجدها في هذه القصيدة . ورواها المفضّل في « المفضليات » عارية عنها ، ولم ينبّه عليها أحد من شرّاحهم كابن الأنباريّ وغيره .
وقال ابن المستوفي : رأيت « 2 » هذه الأبيات في كتاب نحو قديم منسوبة للفرزدق .
ووجدتها أيضا في نسخة قديمة ذكر كاتبها أنّها زيادات الحماسة ، كتبها محمد بن أحمد بن الحسن في ربيع الآخر ، سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ، ونسبها لمرداس « 3 » بن عمرو . وقال : وتروى للأخطل .
ووجدتها في « نوادر اللّحياني أبي الحسن علي بن حازم » « 4 » قد أنشدها لأوس .
انتهى كلام ابن المستوفي .
هامش
( 1 ) هما الإنشاد الرابع والثمانون في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيتان للمثقب العبدي في ديوانه ص 211 - 212 ؛ والأزهية ص 141 - 142 ؛ والدرر 6 / 129 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 1266 - 1267 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 12 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 190 ، 191 ؛ ومغني اللبيب 1 / 61 ؛ والمراثي ص 241 ؛ والمفضليات ص 292 ؛ وله أو لسحيم بن وثيل في المقاصد النحوية 1 / 192 ، 4 / 149 . وهو بلا نسبة في الجنى الداني ص 532 ؛ وجواهر الأدب ص 415 ؛ وشرح الأشموني 2 / 426 ؛ والمقرب 1 / 232 ؛ وهمع الهوامع 2 / 135 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " في رواية هذه الأبيات " . وهو تصحيف واضح ، صححه الشنقيطي بقلمه برسم :
" رأيت " . وهو وجه حسن ولذلك أثبتناه .
( 3 ) في طبعة بولاق : " ونسبها المرداس " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " خازم " . بالخاء المعجمة وهو تصحيف صوابه من طبقات الزبيدي ص 213 ؛ ومراتب النحويين ص 142 . ففي طبقات الزبيدي ذكر علي بن حازم في الطبقة الثانية من اللغويين الكوفيين . وفي مراتب النحويين قال عنه أبو الطيب اللغوي : " أبو الحسن علي بن حازم اللحياني ، من بني لحيان ، صاحب النوادر " .