تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
* على أقدامنا تقطر الدّما *
بالنون ، أي : نقطر دما من جراحنا . انتهى . فقطر على هذا متعدّ ، يقال : قطر الدم وقطرته ، أي : سال وأسلته . وأمّا الرواية بالتاء الفوقية فقد رواها شرّاح الحماسة ، وقالوا « 1 » : قطر فعل متعدّ مسند إلى ضمير الكلوم . فالدّما على هاتين الروايتين مفعول به ، يحتمل أنّه مقصور كما قال المبرد ، ويحتمل أنّه الدم منقوص وألفه للإطلاق . وحينئذ يسقط الاستدلال على أنّه مقصور . وقال المرزوقي في « شرح الحماسة » « 2 » ، وتبعه التبريزي ، وغيره : وإن شئت جعلت الدم منصوبا على التمييز ، كأنه قال : تقطر دما ، وأدخل الألف واللام ولم يعتدّ بهما . وقال في « شرح الفصيح » : وبعضهم يجعل الدّما تمييزا ، ولا يعتدّ بالألف واللام ، أراد تقطر كلومنا دما ، أي : من الدم ، كما في قوله « 3 » : ( الوافر )
* ولا بفزارة الشّعر الرّقابا *
وما أشبهه . ويجوز في هذا الوجه أن تنصبه على التشبيه بالمفعول به ، كما يفعل بقوله : هو الحسن وجها . انتهى . أقول : قد خطّأ أبو عليّ الوجه الأول في « المسائل البصرية » ، قال : وحمل الدّما على التمييز خطأ . انتهى .
هامش
( 1 ) شرح الحماسة للأعلم 1 / 317 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 103 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 198 . ( 2 ) المصادر السابقة نفسها . ( 3 ) في طبعة بولاق : " بغزارة " . وهو تصحيف صوابه من المصادر الآتية والنسخة الشنقيطية . وهو عجز بيت للحارث بن ظالم ؛ وصدره :* فما قومي بثعلبة بن سعد *والبيت للحارث بن ظالم في الأغاني 11 / 119 ؛ والإنصاف ص 133 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 258 ؛ وشرح اختيارات المفصل 3 / 1335 ؛ والكتاب 1 / 201 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 609 ؛ والمقتضب 4 / 161 ؛ والمفضليات ص 314 . وهو بلا نسبة في شرح المفصل 6 / 89 .