أكالب . وقولهم في تثنيتها : يدان ، أكثر من قولهم : يديان . فهذا مضادّ لقولهم : دمان « 1 » ودميان . انتهى .
وكذا قال ابن جنّي في « شرح تصريف المازني » ، قال : إذا قالوا في النسب إلى يد يدويّ تركوا عين الفعل محرّكة بعد الردّ ، لأنّهم لو حذفوا الحركة عند ردّ اللام لكانت اللام كأنها لم تردّ ، لأنّها قد عاقبت الحركة .
وهذا قول أبي عليّ فيما أخذته عنه ، وهو يشهد لصحّة قول سيبويه فيما ذهب إليه في تبقية الحركة التي حدثت بعد الحذف ، إذا ردّ إلى الكلمة ما حذف منها .
وأبو الحسن يذهب إلى ما وجب بالحذف عند ردّ المحذوف ، والقول قول سيبويه .
ألا ترى أنّ الشاعر لما ردّ الحرف المحذوف بقّى الحركة « 2 » في قوله :
يديان بيضاوان . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . البيت
قال أبو علي : فان قيل : فما تصنع بقوله « 3 » : ( الرجز )
* إنّ مع اليوم أخاه غدوا *
وقول الآخر « 4 » : ( الطويل )
وما النّاس إلّا كالدّيار وأهلها * بها يوم حلّوها وغدوا بلاقع
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " أدمان " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " أبقى " . وفي طبعة بولاق : " وبقي " . وفي طبعة هارون والمنصف : " وبقّى " .
وهو الوجه الصحيح .
( 3 ) الرجز بلا نسبة في تاج العروس ( غدا ) ؛ وتخليص الشواهد ص 180 ؛ وجمهرة اللغة ص 671 ، 682 ، 1061 ، 1266 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 163 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 215 ، 217 ؛ وشرح شذور الذهب ص 575 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 449 ؛ وشرح المفصل 1 / 23 ، 5 / 8 ؛ والمخصص 9 / 60 ؛ والمقتضب 2 / 238 ، 3 / 153 ؛ والممتع في التصريف 2 / 623 ؛ والمنصف 1 / 64 ، 2 / 149 .
( 4 ) البيت للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 169 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 453 ؛ وشرح المفصل 6 / 4 ؛ والشعر والشعراء 1 / 284 ؛ ولسان العرب ( غدا ) ؛ ولذي الرمة في ملحق ديوانه ص 1887 ؛ وللبيد أو لذي الرمة في تاج العروس ( غدا ) . وهو بلا نسبة في الكتاب 3 / 358 ؛ والمنصف 1 / 64 ، 2 / 149 .