تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ولا خير في حلم إذا لم تكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا « 1 »
ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا « 2 »
والبيت الأوّل أورده شرّاح الألفيّة « 3 » لإبدال مجدنا بدل اشتمال من الضمير المرفوع في قوله : بلغنا . وروي على غير هذه الرواية ، وتقدّم هناك . ويروى بنصب « مجدنا » على أنّه مفعول لأجله . وأنشده صاحب الكشاف أيضا عند قوله تعالى « 4 » :
« وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا »
، على أنّ الحسن البصريّ فسّر المكان بالجنّة ، كما أنّ النابغة فسّر المظهر بالجنّة لمّا سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هذا البيت ، وقال له : إلى أين المظهر يا أبا ليلى « 5 » ؟ فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أجل إن شاء اللّه » . ولما أنشده البيتين بعده ، قال له النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يفضض اللّه فاك ! » . فكان من أحسن الناس ثغرا ، وكان إذا سقطت له ثنيّة نبتت ، وكان فوه كالبرد المتهلّل ، يتلألأ ويبرق . * * *
هامش
حتى وفد على عبد الله بن الزبير . . . " . ( 1 ) البيت للنابغة الجعدي في تاج العروس ( بدر ) ؛ وشرح أبيات المغني 8 / 26 ؛ والشعر والشعراء ص 208 ؛ وأخبار الزجاجي ص 226 ؛ ولسان العرب ( بدر ، رفف ) . ( 2 ) البيت للنابغة في أخبار الزجاجي ص 226 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 26 ؛ والشعر والشعراء ص 209 ؛ ولسان العرب ( رفف ) . ( 3 ) انظر شرح الأشموني 3 / 130 ؛ وأوضح المسالك 3 / 68 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 193 . ( 4 ) سورة مريم : 19 / 57 . ( 5 ) في حاشية طبعة هارون 7 / 419 : " في حاشية ش : " هكذا بخط المصنف ، وفيه نقص . وفي طبقات ابن قتيبة : فقال إلى الجنة . والذي في الأغاني : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فأين المظهر يا ابا ليلى ؟ فقلت : الجنة . فقال : قل إن شاء الله " . انظر في ذلك الأغاني 5 / 8 وما بعدها ؛ والشعر والشعراء ص 208 - 209 .